شرح
ولعله يكون شاهدا للجمع على أن إطلاق صحيح البصري يقيد بموثقه بعد
كون كل منهما في مقام التحديد فيكون لهما المفهوم
( 2 ) هل تختص المزابنة ببيع سنبل الحنطة أو هي أعم منه ومن سنبل الشعير
أو الأعم من ذلك أيضا ويعم كل زرع ؟ وجوه وأقوال ظاهر ما في التذكرة : أن أكثر
الأصحاب عبروا بالأول . قال في أكثر تفاسيرها : أنها بيع الحنطة في السنبل بحنطة
ثم احتمل فيها دخول الشعير في جنس الحنطة .
صريح خبري البصري وإن كان هو الأول ولكن بقرينة ما أفاده صاحب
الجواهر من أن الذي يظهر من تتبع النصوص في المقام وغيره : أن إطلاق الزرع
والسنبل فيها منصرف إلى الشعير والحنطة ولعله لأن المتعارف في ذلك الزمان والمكان
وبقرينة اتحاد الجنس في الربا سيما وقد علل بعضهم المنع في المقام بالربا - يكون
القول الثاني أظهر .
وبه يظهر شمول المزابنة لبيع السنبل بالشعير أيضا فما في الجواهر من أنه تتم
دلالة الخبرين على الصور الأربع - متين .
كما أنه على القول بعدم الفرق هنا بين جعل الحنطة ثمنا أو مثمنا على ما تقدم
في المحاقلة تكون صور المنع ثمانية وأما غير الحنطة والشعير فلا مزابنة فيه .
( 3 ) هل يجوز بيع السنبل بحب من غيره ؟ فيه قولان كما مر في المحاقلة .
ويظهر مما ذكرناه في تلك المسألة أن الأظهر هو المنع لاطلاق خبري
البصري والايراد عليهما باحتمال كون اللام للعهد مر الجواب عنه . استدل للجواز
هنا : بصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث : لا بأس أن تشتري زرعا قد
سنبل وبلغ بحنطة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب بيع الثمار حديث 1 .