تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
ولعله يكون شاهدا للجمع على أن إطلاق صحيح البصري يقيد بموثقه بعد كون كل منهما في مقام التحديد فيكون لهما المفهوم ( 2 ) هل تختص المزابنة ببيع سنبل الحنطة أو هي أعم منه ومن سنبل الشعير أو الأعم من ذلك أيضا ويعم كل زرع ؟ وجوه وأقوال ظاهر ما في التذكرة : أن أكثر الأصحاب عبروا بالأول . قال في أكثر تفاسيرها : أنها بيع الحنطة في السنبل بحنطة ثم احتمل فيها دخول الشعير في جنس الحنطة . صريح خبري البصري وإن كان هو الأول ولكن بقرينة ما أفاده صاحب الجواهر من أن الذي يظهر من تتبع النصوص في المقام وغيره : أن إطلاق الزرع والسنبل فيها منصرف إلى الشعير والحنطة ولعله لأن المتعارف في ذلك الزمان والمكان وبقرينة اتحاد الجنس في الربا سيما وقد علل بعضهم المنع في المقام بالربا - يكون القول الثاني أظهر . وبه يظهر شمول المزابنة لبيع السنبل بالشعير أيضا فما في الجواهر من أنه تتم دلالة الخبرين على الصور الأربع - متين . كما أنه على القول بعدم الفرق هنا بين جعل الحنطة ثمنا أو مثمنا على ما تقدم في المحاقلة تكون صور المنع ثمانية وأما غير الحنطة والشعير فلا مزابنة فيه . ( 3 ) هل يجوز بيع السنبل بحب من غيره ؟ فيه قولان كما مر في المحاقلة . ويظهر مما ذكرناه في تلك المسألة أن الأظهر هو المنع لاطلاق خبري البصري والايراد عليهما باحتمال كون اللام للعهد مر الجواب عنه . استدل للجواز هنا : بصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث : لا بأس أن تشتري زرعا قد سنبل وبلغ بحنطة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب بيع الثمار حديث 1 .