شرح
وفيه : إنه لم يتقدم للتمر ذكر في الخبرين سابقا والحمل في الأول والنخل في
الثاني أعم من التمر فلا يمكن جعل اللام للعهد وللإشارة إليهما .
واستدل له في الرياض : بما ورد في العرية وهو : خبر السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : رخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في العرايا أن تشتري بخرصها تمرا . قال :
والعرايا : جمع عرية . وهي : النخلة يكون للرجل في دار رجل آخر فيجوز أن يبيعها
بخرصها تمرا ولا يجوز ذلك في غيره ( 1 ) .
قال ودلالته ظاهرة إن جوزنا بيع ثمرة العرية بتمر من نفسها وإلا فهي صريحة
لاختصاص الرخصة حينئذ ببيعها بتمر من غيرها ومقتضاه : رجوع الإشارة في لفظة
( ذلك إليه وهو صريح في المنع هنا كما لا يخفى .
ثم قال : وبه يضعف احتمال العهدية في اللام في النصوص ورجوعها إلى تمر
نفس النخلة المذكور سابقا فإن أخبارهم يكشف بعضها عن بعض . وهو حسن .
واستدل للجواز : بما مر الذي عرفت ما فيه .
وبصحيح الحلبي قال أبو عبد الله ( عليه السلام في رجل قال للآخر : بعني ثمر تك في
نخلك هذه التي فيها بقفيزين من تمر أو أقل أو أكثر يسمى ما شاء فباعه قال ( عليه السلام ) :
لا بأس به . وقال : البسر والتمر من نخلة واحدة لا بأس به فأما أن يخلط التمر العتيق
والبسر فلا يصلح والزبيب والعنب مثل ذلك ( 2 ) .
وموثق الكناني : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن رجلا كان له على رجل
خمسة عشر وسقا من تمر وكان له نخل فقال له : خذ ما في نخلي بتمرك . فأبى أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب بيع الثمار حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب بيع الثمار حديث 1 .