شرح
( 1 ) المحاقلة مفاعلة من الحقل وهي الساحة التي يزرع فيها سميت هذه
المعاملة بذلك لتعلقها بزرع في حقل وأطلق اسم الحقل على الزرع مجازا من باب
اطلاق اسم المحل على الحال أو المجاور على مجاوره فكأنه باع حقلا بحقل . وقد
اختلفوا فيها في موردين :
أحدهما : أن المستفاد من كلمات أكثر الأصحاب والمحكي عن جملة من أهل
اللغة : إنها بيع الزرع بالحنطة من تلك الأرض وخبر ابن سلام أيضا يشهد به إلا أن
موثق البصري الثاني بل الأول بناء على ما هو ظاهره من كونه بنحو اللف والنشر
المرتب وخلاف ذلك وأن المحاقلة هو بيع المخل بالتمر وأما بيع الزرع فهو المزابنة .
قد ذهب إليه جمع من الفقهاء وهو الأصح إذ بعد تصريح الإمام ( عليه السلام ) بذلك لا معنى
للمراجعة إلى كلمات غيره .
وأما خبر ابن سلام فيمكن أن يكون التفسير منه لا من الإمام . ويؤيده :
تصديره بالفاء .
أضف إليه ضعف سنده لأن رجاله من العامة . وعلى أي تقدير لا يترتب على
ذلك ثمرة فإنه كما تكون المحاقلة محرمة كذلك المزابنة على ما سيمر عليك .
( 2 ) هل يجوز بيع ثمرة النخل بتمر من غيرها ؟ فيه قولان :
فعن الشيخ في أحد قوليه والقاضي والمفيد وابني زهرة وحمزة والديلمي والحلي
بل ظاهر الغنية كالروضة : الاجماع عليه : المنع .
وعن الشيخ في النهاية وجماعة هو : الجواز . وفي الحدائق : والظاهر أنه المشهور .
يشهد للمنع : إطلاق خبري البصري .
وأورد عليه : باحتمال العهدية في اللام ورجوعها إلى تمر نفس النخلة المذكورة
سابقا .