شرح
الثمرة ، وهو أيضا أعم مما بعد الظهور قبل البلوغ وما قبله ، فالجمع بينهما وبين أدلة
المنع يقتضي ذلك ; لأن الجمع الموضوعي مقدم على الجمع الحكمي ، فلا مورد لحمل
أخبار المنع على الكراهة .
وأما صحيح بريد فهو يدل على الجواز ثبل طلوع الشئ فيه ، وهو عبارة
أخرى عن الظهور ، فإن ظهور الثمرة - كما صرح به الشهيد الثاني - عبارة عن
خروجها إلى الوجود وإن كانت في طلعها ، فلا يصح الجمع الموضوعي فيه فتصل
النوبة إلى الجمع الحكمي ، وهو ما أفادوه من أنه يقتضي حمل نصوص المنع على
الكراهة ، فلولا فتوى أساطين القول والمشايخ بالمنع لكان القول بالجواز مع الكراهة
قويا .
وفي جواز بيع الثمرة قبل ظهورها بلا ضميمة عامين فصاعدا خلاف ،
فالمشهور نقلا وبين المتأخرين تحصيلا العدم أيضا . كذا في الجواهر .
ولكن الشهيد في محكي غلبة المراد قال : إن الأصحاب لم يذكروه صريحا ولا
تعرض للمنع إلا جماعة منهم ونحو ذلك عن المختلف .
وعن مفتاح الكرامة : ليس في المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة
والغنية وكشف الرموز ذكر ولا تصريح بجواز ولا منع ، ولم ينقل أحد عن الحسن وأبي
علي والقاضي والتقي ، بل لم أجد من صرح بالمنع قبل الفاضل .
وكيف كان فيشهد للجواز : صحيحا ربعي والحلبي المتقدمان .
وصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) عن شراء النخل ، فقال : كان
أبي يكره شراء النخل قبل أن يطلع ثمرة السنة ولكن السنتين والثلاث كأن يقول إن
لم يحمل في السنة الأخرى ; قال يعقوب : وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة
قبل أن يطلع سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا ، قال ( ع ) : لا بأس إنما يكره شراء سنة