تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
الثمرة ، وهو أيضا أعم مما بعد الظهور قبل البلوغ وما قبله ، فالجمع بينهما وبين أدلة المنع يقتضي ذلك ; لأن الجمع الموضوعي مقدم على الجمع الحكمي ، فلا مورد لحمل أخبار المنع على الكراهة . وأما صحيح بريد فهو يدل على الجواز ثبل طلوع الشئ فيه ، وهو عبارة أخرى عن الظهور ، فإن ظهور الثمرة - كما صرح به الشهيد الثاني - عبارة عن خروجها إلى الوجود وإن كانت في طلعها ، فلا يصح الجمع الموضوعي فيه فتصل النوبة إلى الجمع الحكمي ، وهو ما أفادوه من أنه يقتضي حمل نصوص المنع على الكراهة ، فلولا فتوى أساطين القول والمشايخ بالمنع لكان القول بالجواز مع الكراهة قويا . وفي جواز بيع الثمرة قبل ظهورها بلا ضميمة عامين فصاعدا خلاف ، فالمشهور نقلا وبين المتأخرين تحصيلا العدم أيضا . كذا في الجواهر . ولكن الشهيد في محكي غلبة المراد قال : إن الأصحاب لم يذكروه صريحا ولا تعرض للمنع إلا جماعة منهم ونحو ذلك عن المختلف . وعن مفتاح الكرامة : ليس في المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والغنية وكشف الرموز ذكر ولا تصريح بجواز ولا منع ، ولم ينقل أحد عن الحسن وأبي علي والقاضي والتقي ، بل لم أجد من صرح بالمنع قبل الفاضل . وكيف كان فيشهد للجواز : صحيحا ربعي والحلبي المتقدمان . وصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) عن شراء النخل ، فقال : كان أبي يكره شراء النخل قبل أن يطلع ثمرة السنة ولكن السنتين والثلاث كأن يقول إن لم يحمل في السنة الأخرى ; قال يعقوب : وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل أن يطلع سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا ، قال ( ع ) : لا بأس إنما يكره شراء سنة