تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
وصحيح بريد عن أبي جعفر ( ع ) عن الرطبة تباع قطعتين أو ثلاث قطعات ، فقال ( ع ) : لا بأس . قال : وأكثرت السؤال عن اشتباه هذا فجعل يقول : لا بأس به . فقلت : أصلحك الله استحياءا من كثرة ما سألته ، وقوله : لا بأس به إن من يلينا يفسدون هذا كله ، فقال : أظنهم سمعوا حديث رسول الله ( ص ) في النخل ، ثم حال بيني وبينه رجل فسكت ، فأمرت محمد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر عن قول رسول الله ( ص ) في النخل ، فقال أبو جعفر ( ع ) : خرج رسول الله ( ص ) فسمع ضوضاء ، فقال : ما هذا فقيل له : تبايع الناس بالنخل فقعد النخل العام ; فقال ( ع ) : أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام ، فقال ( ع ) : أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع في الشئ ولم يحرمه ( 1 ) . وقد جمع الشيخ - ره - بين الطائفتين بحمل الأولى على الكراهة . وصاحب الحدائق قال : إنه من جهة صراحة الطائفة الثانية في الحل وعدم الحرمة لا بد من حمل الأولى على الكراهة أو التقية . وقوى الشهيد الثاني الحمل على الكراهة لولا الاجماع . والقائلون بالمنع أوردوا على هذا الجمع ، بأن صحيحي ربعي والحلبي لا صراحة فيهما في الجواز في محل الكلام ; لاحتمال إرادة بيع السنين بعد الظهور قبل البدو وصحيح بريد لا بد من تأويله بإرادة البدو من الطلوع فيه ، أو بحمل العام فيه على ما كان في ضمن العامين . الظاهر إن صحيح ربعي يدل على الجواز قبل بدو الصلاح ، فقابل للحمل على التخصيص بما بعد الظهور قبل البدو ، وصحيح الحلبي يدل على الجواز قبل بلوغ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب بيع الثمار حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 197 | السيد محمد صادق الروحاني