شرح
وصحيح بريد عن أبي جعفر ( ع ) عن الرطبة تباع قطعتين أو ثلاث قطعات ،
فقال ( ع ) : لا بأس . قال : وأكثرت السؤال عن اشتباه هذا فجعل يقول : لا بأس به .
فقلت : أصلحك الله استحياءا من كثرة ما سألته ، وقوله : لا بأس به إن من يلينا
يفسدون هذا كله ، فقال : أظنهم سمعوا حديث رسول الله ( ص ) في النخل ، ثم حال
بيني وبينه رجل فسكت ، فأمرت محمد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر عن قول رسول
الله ( ص ) في النخل ، فقال أبو جعفر ( ع ) : خرج رسول الله ( ص ) فسمع ضوضاء ،
فقال : ما هذا فقيل له : تبايع الناس بالنخل فقعد النخل العام ; فقال ( ع ) : أما إذا
فعلوا فلا تشتروا النخل العام ، فقال ( ع ) : أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى
يطلع في الشئ ولم يحرمه ( 1 ) .
وقد جمع الشيخ - ره - بين الطائفتين بحمل الأولى على الكراهة .
وصاحب الحدائق قال : إنه من جهة صراحة الطائفة الثانية في الحل وعدم
الحرمة لا بد من حمل الأولى على الكراهة أو التقية .
وقوى الشهيد الثاني الحمل على الكراهة لولا الاجماع .
والقائلون بالمنع أوردوا على هذا الجمع ، بأن صحيحي ربعي والحلبي لا صراحة
فيهما في الجواز في محل الكلام ; لاحتمال إرادة بيع السنين بعد الظهور قبل البدو
وصحيح بريد لا بد من تأويله بإرادة البدو من الطلوع فيه ، أو بحمل العام فيه على
ما كان في ضمن العامين .
الظاهر إن صحيح ربعي يدل على الجواز قبل بدو الصلاح ، فقابل للحمل على
التخصيص بما بعد الظهور قبل البدو ، وصحيح الحلبي يدل على الجواز قبل بلوغ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب بيع الثمار حديث 1 .