والمصاغ من الجوهرين إن أمكن تخليصه لم بيع بأحدها قبله ، وإلا بيع
بالناقص ، ومع التساوي يباع بهما
شرح
وقد يستدل على الفساد في الفرض الأول : بأن البيع على هذا الوجه يكون
واقعا على ما هو واقع المبيع ، وحيث إن واقعة مما لا يصح بيعه فيكون البيع فاسدا ، كما
لو باع المردد بين كونه حرا أو عبدا فإنه لو انكشف كونه حرا بطل البيع .
وفيه : أنه مع العلم بكونه درهما مسكوكا لا يكون الواقع على ما هو عليه موردا
للبيع كي لا يصح ; فإن هيئته لا تقع المعاملة عليها على ذلك .
فالأظهر هي الصحة في الفرض الأول مع ثبوت خيار التدليس أو تخلف
الوصف ، والصحة في الأخير مع خيار العيب ، والبطلان في الثاني ; لأن ما قصد لم يقع
وما وقع لم يقصد ; إذ المقصود هو بيع الفضة والموجود نحاس .
ومما ذكرناه يظهر حكم الصورة الرابعة وهو صحة البيع لو انكشف لون المادة
فضة مشوبة . مع ثبوت الخيار ، والفساد لو انكشف كونها غير الفضة وأما الهيئة
فوجودها كالعدم ; لعدم لحاظ هيئة من الهيئات في البيع .