تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
والمصاغ من الجوهرين إن أمكن تخليصه لم بيع بأحدها قبله ، وإلا بيع بالناقص ، ومع التساوي يباع بهما
شرح
وقد يستدل على الفساد في الفرض الأول : بأن البيع على هذا الوجه يكون واقعا على ما هو واقع المبيع ، وحيث إن واقعة مما لا يصح بيعه فيكون البيع فاسدا ، كما لو باع المردد بين كونه حرا أو عبدا فإنه لو انكشف كونه حرا بطل البيع . وفيه : أنه مع العلم بكونه درهما مسكوكا لا يكون الواقع على ما هو عليه موردا للبيع كي لا يصح ; فإن هيئته لا تقع المعاملة عليها على ذلك . فالأظهر هي الصحة في الفرض الأول مع ثبوت خيار التدليس أو تخلف الوصف ، والصحة في الأخير مع خيار العيب ، والبطلان في الثاني ; لأن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ; إذ المقصود هو بيع الفضة والموجود نحاس . ومما ذكرناه يظهر حكم الصورة الرابعة وهو صحة البيع لو انكشف لون المادة فضة مشوبة . مع ثبوت الخيار ، والفساد لو انكشف كونها غير الفضة وأما الهيئة فوجودها كالعدم ; لعدم لحاظ هيئة من الهيئات في البيع .

المصاغ من الجوهرين

الرابعة : ( و ) قد طفحت كلماتهم بأن ( المصاع من الجوهرين ) أي الذهب والفضة كالأواني المصوغة منهما إن كان كل واحد منهما معلوما جاز بيعه بجنسه من غير زيادة ، وبغير الجنس وإن زاد وإن لم يعلم ف‍ ( إن أمكن تخليصه لم يبع بأحدهما ) أي بالذهب ولا بالفضة ( قبله ) وبيع بهما أو بغيرهما ( وإلا ) أي وإن لم يمكن وكان أحدهما أغلب ( بيع بالناقص ومع التساوي يباع بهما ) . قيل : إن أصل هذا الكلام للشيخ في النهاية ، وتبعه جماعة في جملة من الكتب