تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
ومنها : قوله : وإن لم يمكن وكان أحدهما أغلب بيع بالأقل . وفيه : أنه بمقتضى القواعد المتقدمة يجوز بيعه بهما وبغيرهما وبالأقل وبالأكثر إذا علم زيادة الثمن على جنسه ، فالتقييد بالناقص غير ظاهر الوجه . واعتذار الشهيد - ره - عن ذلك بأن ذكر الأقل محافظة على طلب الزيادة - في غير محله ; إذ الزيادة المعتبرة في الثمن عن جنسه يمكن تحققها مع الأقل والأكثر ، ومع ذلك فالارشاد إلى الزيادة غير كاف في التخصيص الموجب لتوهم المنع من غيره . ومنها : ما ذكره من أنه مع التساوي بيع بهما . وفيه : أنه مع التساوي يجوز بيعه بهما وبأحدهما مع الزيادة وبغيرهما ، فلا وجه للتخصيص بهما ، ولا فرق في ذلك أيضا بين إمكان التخليص وعدمه ، ولا بين العلم بقدر كل واحد منهما وعدمه ، بل المعتبر العلم بالجملة . ويمكن فرض العلم بتساويهما مع جهالة قدر كل واحد منهما بأن يكون معهما ثالث من نحاس وغيره بحيث يوجب الجهل بقدرهما مع العلم بتساويهما . فإن قيل : إنه يشهد بالتفصيل بين إمكان التخليص وعدمه : خبر إبراهيم بن هلال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : جام فيه ذهب وفضة اشتريته بذهب أو فضة ، فقال : إن كان تقدر على تخليصه فلا ، وإن لم تقدر على تخليصه فلا بأس . ( 1 ) . أجبنا عنه بأن الخبر ضعيف السند ; لأن إبراهيم مجهول وفي الطريق وإن كان ابن فضال إلا أنه لا يوجب اعتبار الخبر ; إذ ما ورد من الأمر بأخذ ما رووه بنو فضال إنما يدل على أن رواياتهم معتبرة من ناحيتهم ، لا من جميع النواحي . نعم الروايات التي في كتبهم معتبرة لما دل على العمل بما في كتبهم من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب الصرف حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185 | السيد محمد صادق الروحاني