فلا ، إلا أن يبين حالها
شرح
اكسره ; فإنه لا يحل بيع هذا ولا إنفاقه ( 1 ) .
وبخبر موسى بن بكر قال : كنا أبي الحسن ( ع ) فإذا دنانير مصبوبة بين
يديه فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين ثم قال لي : ألقه في البالوعة حتى
لا يباع شئ فيه غش ( 2 ) .
وبقول الإمام الصادق ( ع ) في خبر دعائم الاسلام ( في السوق يقطع ولا يحل
أن ينفق ) ( 3 ) .
وفي الجميع نظر .
أما نصوص الغش ; فلعدم شمولها نحن فيه ; لتوقف صدق الغش على علم
الغاش وجهل المغشوش ، فلا يصدق في فرض علم المغرور .
وأما الأخبار الأخر فضعيفة السند . لأن في طريق خبر الجعفي علي بن الحسين
الصيرفي ، والثاني مرسل ، وخبر دعائم الاسلام قد عرفت حاله في هذا الكتاب غير
منجبرة بعمل الأصحاب ، مع أنه لو تم سندها نسبتها مع النصوص المشار إليها عموم
مطلق ( ف ) الجمع بين الطائفتين يقتضي البناء على أنه ( لا ) يجوز إنفاقها ( إلا أن يبين
حالها ) .
وأما الثاني فالأظهر جواز المعاوضة عليها وضعا وتكليفا ; إذ مضافا إلى أن ذلك
مما تقتضيه القاعدة بعد فرض جواز الانتفاع بها - يشهد له : صحيح محمد بن مسلم
المتقدم ، ونحوه غيره ، ونصوص الغش والأخبار الخاصة قد عرفت حالها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الصرف حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 86 من أبواب ما يكتب به حديث 5 .
( 3 ) المستدرك باب 6 من أبواب الصرف حديث 1 .