تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فلا ، إلا أن يبين حالها
شرح
اكسره ; فإنه لا يحل بيع هذا ولا إنفاقه ( 1 ) . وبخبر موسى بن بكر قال : كنا أبي الحسن ( ع ) فإذا دنانير مصبوبة بين يديه فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين ثم قال لي : ألقه في البالوعة حتى لا يباع شئ فيه غش ( 2 ) . وبقول الإمام الصادق ( ع ) في خبر دعائم الاسلام ( في السوق يقطع ولا يحل أن ينفق ) ( 3 ) . وفي الجميع نظر . أما نصوص الغش ; فلعدم شمولها نحن فيه ; لتوقف صدق الغش على علم الغاش وجهل المغشوش ، فلا يصدق في فرض علم المغرور . وأما الأخبار الأخر فضعيفة السند . لأن في طريق خبر الجعفي علي بن الحسين الصيرفي ، والثاني مرسل ، وخبر دعائم الاسلام قد عرفت حاله في هذا الكتاب غير منجبرة بعمل الأصحاب ، مع أنه لو تم سندها نسبتها مع النصوص المشار إليها عموم مطلق ( ف‍ ) الجمع بين الطائفتين يقتضي البناء على أنه ( لا ) يجوز إنفاقها ( إلا أن يبين حالها ) . وأما الثاني فالأظهر جواز المعاوضة عليها وضعا وتكليفا ; إذ مضافا إلى أن ذلك مما تقتضيه القاعدة بعد فرض جواز الانتفاع بها - يشهد له : صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، ونحوه غيره ، ونصوص الغش والأخبار الخاصة قد عرفت حالها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الصرف حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 86 من أبواب ما يكتب به حديث 5 . ( 3 ) المستدرك باب 6 من أبواب الصرف حديث 1 .