فقه الصادق ( ع ) — صفحة 186
وتراب الصياغة يتصدق به الروايات ، ولكن الخبر لا يكون من جملتها ، مع أنه أيضا لا يدل على بقية ما ذكروه . وعلى الجملة إنه بعد ما عرفت من أن المجتمع من جنسين يجوز بيعه بغير جنسهما مطلقا وبهما معا سواء علم قدر كل منهما أم لا إذا علم قدر المجموع ، وسواء أمكن تخليصهما أم لا . ويجوز أيضا بكل واحد إذا علم زيادته عن جنسه بحيث تصلح ثمنا للآخر وإن قل من غير فرق بين إمكان التخليص وعدمه وبين العلم بقدر كل واحد أم لا . وهذه المسألة من جزئيات تلك الكلية ، وليس فيها نص خاص دال على جميع ما ذكروه ، فلا وجه للبناء على ما أفادوه ، والله العالم . حكم تراب الصياغة الخامسة : ( وتراب الصياغة ) المجتمع فيه غالبا من الذهب والفضة والرصاص وغيرها يعلم حكم بيعه مما ذكرناه في معدن الذهب والفضة والأواني ومن القاعدة المشار إليها آنفا ; فإنه أيضا من جزئيات تلك الكلية ، ولذا يتعرض له المصنف . وإنما الكلام في المقام في حكمه باعتبار أنه مجتمع من مال الناس غالبا ، فظاهر المتن وغيره : أنه يلحقه حكم مجهول المالك ف ( يتصدق به بل قيل : إنه لا خلاف فيه . وملخص القول في المقام بالبحث في موضعين : الأول في مقتضى القواعد . الثاني في النصوص الخاصة الواردة في المقام . أم الأول فتارة يعلم أن ملاكه أعرضوا عنه ، وأخرى لا يحرز ذلك ، فإن أحرز الإعراض فالظاهر جواز تصرفه فيه بأنواع التصرفات ، لا لأن الإعراض موجب لزوم الملك فإن ذلك باطل قد أشبعنا الكلام فيه في كتاب الأطعمة والأشربة ، بل