تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
وبما ذكرناه يظهر ضعف إفتاء المحقق النائيني - ره - بالفساد . لأجل عدم وجود المنفعة لها المستفاد ذلك من خبر موسى بن بكر ولا فرق في ذلك كله بين علم البائع وجهله . وأما الموضع الثاني ، فتارة يكونان جاهلين معا ، وأخرى يكون المشتري جاهلا والبائع عالما . أما إذا كانا جاهلين ، فلا دليل على الحرمة التكليفية ولا وجه لها ، وأما إذا كان المشتري عالما فهو يحرم لكون ذلك غشا في المعاملة . هذا بالنسبة إلى الحكم التكليفي ، وأما من حيث الحكم الوضعي أي صحة المعاملة وفسادها فمحصل القول فيه : أن صور المسألة أربع الأولى : أن يوقع المعاملة على الكلي . الثانية : أن يبيع مثلا الدرهم المسكوك بسكة المعاملة بهذا العنوان أي الدرهم الخارجي المعنون بهذا العنوان . الثالثة : أن يبيع مثلا الدرهم الخارجي معتقدا أنه فضة مسكوكة بسكة السلطان . الرابعة : أن يبيع المادة بلا هيئة . أما الصورة الأولى فلا إشكال في عدم فساد البيع فيها ، وعدم ثبوت الخيار ، وإنما عليه التبديل . وأما الصورة الثانية فإما أن يظهر عدم كونه مسكوكا بسكة المعاملة الرائجة ، أو يظهر عدم كونه فضة بل نحاسا بتمامه ، أو يظهر كون المادة مغشوشة بأن كانت فضة ونحاسا . فقد استدل للبطلان في جميع الفروض بأن المبيع هو العنوان غير المنطبق على ما في الخارج كما إذا باع هذا الحمار فانكشف أنه فرس .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 181 | السيد محمد صادق الروحاني