شرح
وبما ذكرناه يظهر ضعف إفتاء المحقق النائيني - ره - بالفساد . لأجل عدم
وجود المنفعة لها المستفاد ذلك من خبر موسى بن بكر ولا فرق في ذلك كله بين علم
البائع وجهله .
وأما الموضع الثاني ، فتارة يكونان جاهلين معا ، وأخرى يكون المشتري جاهلا
والبائع عالما .
أما إذا كانا جاهلين ، فلا دليل على الحرمة التكليفية ولا وجه لها ،
وأما إذا كان المشتري عالما فهو يحرم لكون ذلك غشا في المعاملة .
هذا بالنسبة إلى الحكم التكليفي ، وأما من حيث الحكم الوضعي أي صحة
المعاملة وفسادها فمحصل القول فيه : أن صور المسألة أربع
الأولى : أن يوقع المعاملة على الكلي .
الثانية : أن يبيع مثلا الدرهم المسكوك بسكة المعاملة بهذا العنوان أي الدرهم
الخارجي المعنون بهذا العنوان .
الثالثة : أن يبيع مثلا الدرهم الخارجي معتقدا أنه فضة مسكوكة بسكة السلطان .
الرابعة : أن يبيع المادة بلا هيئة .
أما الصورة الأولى فلا إشكال في عدم فساد البيع فيها ، وعدم ثبوت الخيار ،
وإنما عليه التبديل .
وأما الصورة الثانية فإما أن يظهر عدم كونه مسكوكا بسكة المعاملة الرائجة ،
أو يظهر عدم كونه فضة بل نحاسا بتمامه ، أو يظهر كون المادة مغشوشة بأن كانت
فضة ونحاسا .
فقد استدل للبطلان في جميع الفروض بأن المبيع هو العنوان غير المنطبق على
ما في الخارج كما إذا باع هذا الحمار فانكشف أنه فرس .