تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
ولكن هذا الوجه يتم في الفرض الثاني من جهة أن الفضة والنحاس عنوانان مختلفان حقيقة ، ولا يتم في الفرض الأول والأخير . أما في الأول ; فلأن كون الفضة مسكوكة بسكة المعاملة ليس إلا وصفا لها ، فتخلفه تخلف للوصف ، ولا يوجب هو إلا الخيار . لأن الميزان في هذا الباب هو نظر العرف . وأما في الأخير ; فلأن الغش في المادة يوجب ثبوت خيار العيب ; لأن المغشوش معيب غيره ، نظير شرب اللبن بالماء ، لا أنه عنوان مغاير . واستدل لفساد البيع في الفرض الأول : بأن العقد وقع على الموجود الخارجي المتشكل بهذا الشكل الذي لا يصح بيعه ، فيكون فاسدا ; لما دل عليه ، فإنه غير جائز البيع بذاته ، لا بما أنه معلوم . وفيه : أن الهيئة التي تنحصر فائدتها في المحرم الموجب ذلك لفساد البيع ليست ملحوظة في المبيع ولم تقع المعاملة عليها وما لوحظ إنما هي الخصوصية المفقودة التي عرفت أن فقدها لا يوجب البطلان ، فالأظهر هي الصحة في الفرض الأول والأخير . نعم في الفرض الأول يثبت خيار التدليس أو تخلف الوصف ، وفي الأخير خيار العيب . وأما الصورة الثالثة فقد استدل للبطلان في جميع ظهورها من ظهور عدم كون الدرهم مسكوكا أو عدم كونه فضة أو مركبا من الفضة وغيرها : بأن بيع ذات الشئ المردد بين كونه درهما وغيره على تقدير كونه درهما صحيحا أم معيبا باطل ; للجهل والغرر . وفيه : أنهما يرتفعان بالعلم ولو كان جهلا مركبا ، وبالشرط والمفروض تحقق أحدهما .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 182 | السيد محمد صادق الروحاني