شرح
كالوسيلة والشرائع والنافع والقواعد والتذكرة والارشاد والتحرير وغيرها .
وأورد عليهم جماعة من المتأخرين عنهم بمخالفة ذلك كله للقواعد .
وقد ذكر الشهيد جملة من المواضع المخالفة في المسالك ، وكذا المحدث البحراني
في الحدائق وغيرهما في غيرهما ، ونشير إلى تكلم المواضع .
منها : أن الشيخ ذكر أنه إن كان أحدهما معلوما جاز بيعه بجنسه من غير
زيادة ، وبغير الجنس وإن زاد .
ويرد عليه : أنه إن أراد بيع المجموع بجنسه أي الجنسين معا فلا وجه لاشتراط
عدم الزيادة ; إذ كل من الجنسين ينصرف إلى مخالفة ، وقد مر الكلام فيه في
مبحث الربا ، فلا تضر الزيادة هنا ولا النقصان .
وإن أراد بيع المجموع بجنس أحدهما اشترط فيه زيادة الثمن على جنسه
لتكون تلك الزيادة في مقابلة الأخر ، ولا فرق في هذين القسمين بين أن يعلم قدر كل
واحد منهما أو يجهل كما مر ، فلا وجه للتقييد بالعلم بهما .
وإن أراد من بيعه بيع ذلك الجنس خاصة دون المجموع فهذا لا وجه له ;
لأن فرض المسألة هو بيع المركب من الذهب والفضة لا أحدهما ، وحينئذ فما ذكر
خارج عن محل البحث .
ومنها : إنهم قالوا : وإن لم يعلم وأمكن تخليصهما لم يبع بأحدهما وبيع بهما أو
بغيرهما - فإنه يرد عليهم أنه لا وجه للمنع من بيعه بوزنه ذهبا أو فضة ، بل هو جائز
مطلقا ; لحصول المماثلة في الجنسين ، والمخالفة بالنسبة إلى الجنس الآخر ، فلا يجري فيه
الربا ، وكذا مع الزيادة على قدر المركب ، وكذا مع نقصانه إذا علم زيادة الثمن على
مجانسه بما يتمول ، فيجوز بيعه بهما وبأحدهم وبغيرهما والأقل سواء أمكن التخليص
أم لا .