تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
الخبر ، ويمكن أن يكون مراد السائل التوقف من جهة عدم إحراز الوزن فيخرج حينئذ عن الاستدلال . انتهى . وكيف كان فالحكم مشهور بين الأصحاب ، وخالف القوم جماعة منهم الشهيد الثاني مع التقابض قبل التفرق ، وألحقاه بالفضولي وفي الرياض ومختارهما لا يخلو من قوة لعموم دليل الفضولي بل فحواه والصحيح أن القول بالصحة هنا يتوقف على القول بالصحة فيما لو باع شيئا ثم ملك ، لا بالقول بالصحة في الفضولي مطلقا . ومنهم : ابن إدريس فإنه فصل بين ما إذا كان النقد المبتاع في الذمة ، أو لم يحصل التقابض فيه فضدها لوجود موجبه في الثاني ، ولزوم بيع الدين بالدين في الأول . ويرد عليه : ما أورده جماعة عليه من أن الممنوع بيع الدين قبل البيع به كذلك ، لا ما كانا أو أحدهما بعقد البيع . ومنهم صاحب التنقيح قال : لنا أن نقول : إن بطلان البيع بالتفرق قبل التقابض لا يستلزم عدم تملك المشتري ; لجواز تملكه ملكا متزلزلا كالبيع في زمان الخيار فإن قبض لزم ، وإلا بطل ، وإذا ملك صح البيع الثاني ; لأنه اشترى بثمن مملوك ، وصح البيع الأول أيضا ; لأنه وإن لم يقبض الدراهم لكن قبض عوضها وهو الدنانير ، وقبض العوض كقبض المعوض . وفيه : أولا : ما تقدم من أن القبض شرط المقارن . وثانيا : أنه لم يدل دليل على أن قبض العوض كقبض المعوض ، فالصحيح ما ذكرناه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 173 | السيد محمد صادق الروحاني