تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
بدين . السادسة : أن الوكيل في البيع إذا توفقت صحته على القبض يكون وكيلا فيه ، وإلا فإن مطلق التوكيل في البيع لا يقتضي التوكيل في القبض ، فإذا سلمت فهذه المقدمات صحة المسألة ، انتهى . فإن ذلك متين إن لم يكن في المسألة نص معمول به ، ومعه لا وجه لبنائه عليها ، ولذا أفتى بالخبرين من لا يقول ببعض تلك المقدمات ، هذا كله فيما لو كان عليه دراهم . وأما لو اشترى منه دراهم بعقد الصرف ثم ابتاع بها منه دنانير قبل قبض الدراهم لم يصح البيع الثاني مطلقا ، وكذا الأول إن تفرقا قبل التقابض ، أما البطلان في البيع الثاني ; فلأنه باع ما لا يملك ، وأما في البيع الأول ; فلعدم التقابض الذي هو شرط الصحة . واستدل له المصنف - ره - في محكي المختلف : بصحيح إسحاق بن عمار ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يجئ بالورق يبيعها يريد بها ورقا عندي فهو اليقين أنه ليس يريد الدنانير ليس يريد إلا الورق ولا يقوم حتى يأخذ ورقي فأشتري منه الدراهم بالدنانير ، فلا تكون دنانيره عندي كاملة ، فاستقرض له جاري فأعطيه كمال دنانيره ، ولعلي لا أحرر وزنها ، فقال : أليس يأخذ وفاء الذي له ؟ قلت : بلى قال ( ع ) : ليس ب بأس ( 1 ) . وفي الجواهر : وكأنه لما يفهم منه البأس إذا لم يقبض الدنانير ; إذا المراد أني استقرض به الدنانير ثم أشتريها منه بالورق الذي يريده كما يومئ إليه في صدر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب الصرف حديث 3 .