شرح
بدين .
السادسة : أن الوكيل في البيع إذا توفقت صحته على القبض يكون وكيلا فيه ،
وإلا فإن مطلق التوكيل في البيع لا يقتضي التوكيل في القبض ، فإذا سلمت فهذه
المقدمات صحة المسألة ، انتهى .
فإن ذلك متين إن لم يكن في المسألة نص معمول به ، ومعه لا وجه لبنائه عليها ،
ولذا أفتى بالخبرين من لا يقول ببعض تلك المقدمات ، هذا كله فيما لو كان عليه
دراهم .
وأما لو اشترى منه دراهم بعقد الصرف ثم ابتاع بها منه دنانير قبل قبض
الدراهم لم يصح البيع الثاني مطلقا ، وكذا الأول إن تفرقا قبل التقابض ، أما البطلان
في البيع الثاني ; فلأنه باع ما لا يملك ، وأما في البيع الأول ; فلعدم التقابض الذي هو
شرط الصحة .
واستدل له المصنف - ره - في محكي المختلف : بصحيح إسحاق بن عمار ، قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يجئ بالورق يبيعها يريد بها ورقا عندي فهو اليقين أنه
ليس يريد الدنانير ليس يريد إلا الورق ولا يقوم حتى يأخذ ورقي فأشتري منه
الدراهم بالدنانير ، فلا تكون دنانيره عندي كاملة ، فاستقرض له جاري فأعطيه
كمال دنانيره ، ولعلي لا أحرر وزنها ، فقال : أليس يأخذ وفاء الذي له ؟ قلت : بلى قال
( ع ) : ليس ب بأس ( 1 ) .
وفي الجواهر : وكأنه لما يفهم منه البأس إذا لم يقبض الدنانير ; إذا المراد أني
استقرض به الدنانير ثم أشتريها منه بالورق الذي يريده كما يومئ إليه في صدر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب الصرف حديث 3 .