شرح
أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا ؟ فأقول : بلى . فيقول لي : حولها دنانير بهذا
السعر وأثبتها لي عندك فما ترى في هذا ؟ فقال ( ع ) لي : إذا كانت قد استقصيت له
السعر يومئذ فلا بأس بذلك فقلت : إني لم أوازنه ولم أنا قده ، إنما كان كلام مني ومنه ،
فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك ؟ قلت : بلى . قال : فلا بأس
بذلك ( 1 ) وموثق عبيد بن زرارة عنه ( ع ) عن الرجل يكون لي عنده دراهم فآتيه فأقول :
حولها دنانير من غير أن أقبض شيئا ، قال ( ع ) : لا بأس ( 2 ) .
وظاهر الخبرين هو وقوع المعاملة منهما بذلك ، لا حصول التحويل بمجرد الأمر
بالتحويل .
وبعد ورود النص الصحيح وعمل القوم به لا مورد لما في كلمات الأصحاب
من تنزيل النص على إرادة التوكيل في القبض أو فيه وفي البيع ، وإن ما في الذمة له
وعليه مقبوض ، فإن ذلك كله اجتهاد في مقابل النص ، كما أنه لا وجه لما أفاده الشهيد
الثاني ره وربما بنوا حكمهم على مقدمات يلزم من صحتها صحة الحكم .
الأولى : أن الأمر بالتحويل توكيل في تولي طرفي العقد . الثانية : أنه صحيح
تولي طرفي العقد من الواحد .
الثالثة أنه يصح أيضا تولية طرفي القبض .
الرابعة : أن ما في الذمة مقبوض .
الخامسة : أن يبيع ما في الذمة للغير من الدين الحال بثمن في ذمته ليس بيع دين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الصرف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب الصرف حديث 2 .