شرح
ولكن يردا لأول : أن التثنية في المقام باعتبار العنوان أي البائع والمشتري ، لا
الأفراد والعنوان في المقام متعدد .
ويرد الثاني : أن الافتراق ليس عبارة عن عدم الاجتماع ، بل الافتراق أمر
وجودي وهو عدمه من قبيل السلب والإيجاب لا يعقل ارتفاعها ، والافتراق لم يجعل
قيدا للمتعلق بالنحو المشار إليه ، بل هو غاية بمعنى ما ينتهي عنده المتعلق ، فالأظهر
كفاية التقابض .
فعلى القول بصحة البيع وكفاية تقابض تقابض الشخص الواحد وكالة عن شخصين
أو ولاية عليهما أو وكالة عن شخص أو ولاية عليه وأصالة من طرف نفسه ، فالظاهر
عدم بطلان البيع و = ن طال التقابض .
وقد يقال : إنه يعتبر إلى مقدار طول مجلس نوع المتعاقدين بمعنى مقدار أطول
المجالس أو أوسطها .
وفيه : أن الافتراق لم يجعل غاية من جهة كونه طريقا إلى مقدار من الزمان كي
يجري فيه ذلك ، بل الظاهر من النص دخله فيه من حيث هو ، فالأظهر كفاية
التقابض ولو بعد مدة مديدة .