ولو قبض البعض صحة فيه خاصة
شرح
( 6 ) ( ولو قبض ) خاصة قبل التفرق فهناك أحكام :
منها : أنه ( يصح ) البيع ( فيه خاصة ) ولا يصح في غيره ، والظاهر أنه لا
خلاف فيها .
ويشهد بالأول : وجود المقتضي والشرائط فالعمومات مقتضية للصحة .
وبالثاني : انتقاء الشرط الموجب للفساد .
وأما صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يبتاع من رجل بدينار
فيؤخذ بنصفه بيعا وبنصفه ورقا ، قال : لا بأس ; فسألته هل يصح أن يأخذ بنصفه ورقا
أو بيعا ويترك نصفه ، حتى يأتي بعد فيأخذ منه ورقا أو بيعا ، قال ( ع ) : ما أحب أن أترك
شيئا حتى آخذه جميعا فلا تفعله ( 1 ) فالظاهر إلى صحة المجموع من حيث
المجموع .
ومنها : أنه إن لم يكن تأخير القبض بتفريط من أحدهما تخيرا معا في الفسخ
والإمضاء ; لتبعض الصفقة الموجب للخيار على ما تقدم في مبحث الخيارات .
ومنها : أنه إذا كان ذلك بتفريطها فلا خيار لهما .
والمستند هو : أصالة اللزوم ، والعمومات بعد عدم الموجب للخيار ; لأن الضرر
إنما جاء من إقدامها فلا موجب للخيار .
ويمكن أن يقال : إن عدم إقباض كل منهما موجب لخيار صاحبه ، وهو لا يكون
قادما عليه .
نعم ما ذكروه من أن عدم القبض لو كان بتفريط من أحدهما سقط خياره
خاصة - متين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الصرف حديث 9 .