تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولو قبض البعض صحة فيه خاصة
شرح
( 6 ) ( ولو قبض ) خاصة قبل التفرق فهناك أحكام : منها : أنه ( يصح ) البيع ( فيه خاصة ) ولا يصح في غيره ، والظاهر أنه لا خلاف فيها . ويشهد بالأول : وجود المقتضي والشرائط فالعمومات مقتضية للصحة . وبالثاني : انتقاء الشرط الموجب للفساد . وأما صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يبتاع من رجل بدينار فيؤخذ بنصفه بيعا وبنصفه ورقا ، قال : لا بأس ; فسألته هل يصح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا ويترك نصفه ، حتى يأتي بعد فيأخذ منه ورقا أو بيعا ، قال ( ع ) : ما أحب أن أترك شيئا حتى آخذه جميعا فلا تفعله ( 1 ) فالظاهر إلى صحة المجموع من حيث المجموع . ومنها : أنه إن لم يكن تأخير القبض بتفريط من أحدهما تخيرا معا في الفسخ والإمضاء ; لتبعض الصفقة الموجب للخيار على ما تقدم في مبحث الخيارات . ومنها : أنه إذا كان ذلك بتفريطها فلا خيار لهما . والمستند هو : أصالة اللزوم ، والعمومات بعد عدم الموجب للخيار ; لأن الضرر إنما جاء من إقدامها فلا موجب للخيار . ويمكن أن يقال : إن عدم إقباض كل منهما موجب لخيار صاحبه ، وهو لا يكون قادما عليه . نعم ما ذكروه من أن عدم القبض لو كان بتفريط من أحدهما سقط خياره خاصة - متين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الصرف حديث 9 .