شرح
ويمكن أن يقال : إن المراد به هو القرآن ، ولكن ما خالف السنة يكون مخالفا له بتقريب : أنه في القرآن أمر باتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمعصومين عليهم
السلام فإذا عينوا وظيفة مخالفتها تكون مخالفة للكتاب .
الثانية : أن المستفاد من النصوص نفوذ كل شرط لم يخالف كتاب الله ، وقد
يتوهم أن جملة منها تدل على اشتراط مواقفة الكتاب في صحة الشرط ، وأن ما ليس فيه
أو لا يوافقه فهو باطل ، وهي على ما صرح به الشيخ - ره - النبوي من شرط لامرأته
شرطا سوى كتاب الله عز وجل لم يجز ذلك عليه ولا له ( 1 ) .
وصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : والمسلمون عند شروطهم
مما وافق كتاب الله ( 2 ) .
وعليه وقع الكلام في أن المدار على المخالفة وعدمها أو على الموافقة وعدمها نظرا
إلى امكان الواسطة بين المخالفة والموافقة .
ولكن يمكن منع دلالة الخبرين على اختصاص النفوذ بالموافق ، أما النبوي ،
فلأن الظاهر من لفظ سوى كون الحكم في الكتاب وكون الشرط سوى ذلك ، وهذا
عين المخالفة .
أما الصحيح ، فلأن الظاهر من الصحيح كون هذه الجملة منه مسوقة لبيان
ابطال الشرط المخالف الذي تضمنه صدر الحديث ، مع أنه على فرض دلالتهما على
ذلك يمكن منع الواسطة من جهة عدم اختصاص الموافقة بالموافقة لخصوص الكتاب ،
بل تعم لا موافقة لعام من عموماته ، وليس مورد لا يكون المشترط مخالفا إلا وهو موافق
*
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار حديث 1 .