تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
ويمكن أن يقال : إن المراد به هو القرآن ، ولكن ما خالف السنة يكون مخالفا له بتقريب : أنه في القرآن أمر باتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمعصومين عليهم السلام فإذا عينوا وظيفة مخالفتها تكون مخالفة للكتاب . الثانية : أن المستفاد من النصوص نفوذ كل شرط لم يخالف كتاب الله ، وقد يتوهم أن جملة منها تدل على اشتراط مواقفة الكتاب في صحة الشرط ، وأن ما ليس فيه أو لا يوافقه فهو باطل ، وهي على ما صرح به الشيخ - ره - النبوي من شرط لامرأته شرطا سوى كتاب الله عز وجل لم يجز ذلك عليه ولا له ( 1 ) . وصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله ( 2 ) . وعليه وقع الكلام في أن المدار على المخالفة وعدمها أو على الموافقة وعدمها نظرا إلى امكان الواسطة بين المخالفة والموافقة . ولكن يمكن منع دلالة الخبرين على اختصاص النفوذ بالموافق ، أما النبوي ، فلأن الظاهر من لفظ سوى كون الحكم في الكتاب وكون الشرط سوى ذلك ، وهذا عين المخالفة . أما الصحيح ، فلأن الظاهر من الصحيح كون هذه الجملة منه مسوقة لبيان ابطال الشرط المخالف الذي تضمنه صدر الحديث ، مع أنه على فرض دلالتهما على ذلك يمكن منع الواسطة من جهة عدم اختصاص الموافقة بالموافقة لخصوص الكتاب ، بل تعم لا موافقة لعام من عموماته ، وليس مورد لا يكون المشترط مخالفا إلا وهو موافق *
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار حديث 1 .