تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
اشتراط ما يسوغ
شرح
وفيه : أن هذا بديهي ، ولكن انشاءه إنما هو بالاعتبار النفساني واللفظ مبرز لذلك ، والكلام إنما هو في اعتبار المبرز . الرابع : ما أفاده المحقق النائيني - ره - وحاصله : أن الانشائيات ومنها : الشرط لا بد وأن تبرز وبمبرز وإلا لا يعتنى بها عند العقلاء ولا يرتبون الأثر عليها . نعم لا يعتبر مبرز خاص ، ولذا يعتنى بما هو من قبيل الشروط الضمنية حيث إن تعاهدها عند العرف يوجب صيرورتها من المدلولات العرفية للفظ وإن لم يقصدها المتعاقدان ، والشرط الذي تبانيا عليه لا يكون مدلولا للفظ أبدا ، إذ تبانى المتكلم والمخاطب على معنى لا يوجب صيرورة اللفظ دالا عليه بنحو من الدلالة ، فلا يعتنى به . وفيه : أن ما أفاده من اعتبار الابراز في الانشائيات مما لا اشكال فيه في الجملة ، إلا أن المتيقن من ذلك ما هو مستقل في الاعتبار كالبيع وشبهه ، وأما ما يكون تابعا ومن ضمائم انشائي آخر فلا دليل على اعتبار الابراز بالإضافة إليه ، فالأظهر هو القول الثاني . ولكن الانصاف أن دعوى كون موضوع الأحكام التكليفية والوضعية في باب الانشائيات والمعاملات هو ما أبرز بقول أو فعل قربية ، ولا احتياط سبيل النجاة .

اعتبار عدم مخالفة الشرط للكتاب والسنة

الثاني من الشروط : أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة ، وإلا كما لو اشترط توريث أجنبي فسد لأن ( اشتراط ما ) يخالف الكتاب والسنة اشتراط لما لا ( يسوغ ) لأن مخالفة الكتاب والسنة لا يسوغها شئ واعتبار هذا الشرط مما اتفق عليه النص
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15 | السيد محمد صادق الروحاني