اشتراط ما يسوغ
شرح
وفيه : أن هذا بديهي ، ولكن انشاءه إنما هو بالاعتبار النفساني واللفظ مبرز
لذلك ، والكلام إنما هو في اعتبار المبرز .
الرابع : ما أفاده المحقق النائيني - ره - وحاصله : أن الانشائيات ومنها : الشرط
لا بد وأن تبرز وبمبرز وإلا لا يعتنى بها عند العقلاء ولا يرتبون الأثر عليها .
نعم لا يعتبر مبرز خاص ، ولذا يعتنى بما هو من قبيل الشروط الضمنية حيث إن تعاهدها عند العرف يوجب صيرورتها من المدلولات العرفية للفظ وإن لم يقصدها
المتعاقدان ، والشرط الذي تبانيا عليه لا يكون مدلولا للفظ أبدا ، إذ تبانى المتكلم
والمخاطب على معنى لا يوجب صيرورة اللفظ دالا عليه بنحو من الدلالة ، فلا يعتنى
به .
وفيه : أن ما أفاده من اعتبار الابراز في الانشائيات مما لا اشكال فيه في الجملة ،
إلا أن المتيقن من ذلك ما هو مستقل في الاعتبار كالبيع وشبهه ، وأما ما يكون تابعا
ومن ضمائم انشائي آخر فلا دليل على اعتبار الابراز بالإضافة إليه ، فالأظهر هو
القول الثاني . ولكن الانصاف أن دعوى كون موضوع الأحكام التكليفية والوضعية
في باب الانشائيات والمعاملات هو ما أبرز بقول أو فعل قربية ، ولا احتياط سبيل
النجاة .