تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
الشرط ليس من قيود البيع ، بل يكون انشائه البيع مطلقا ، ولزوم الوفاء به معلق على الشرط . وقد استدل للثالث بوجوه : الأول : الاجماع . وفيه أولا : أنه غير متحقق ، لأن ما ذكره الشيخ - ره - من كلمات القوم لا يدل على ذلك ، إذ ما ذكروه من عدم لزوم الوفاء بلا شرط لا في عقد مما لا كلام فيه وهو غير المفروض وهو الشرط المبني عليه العقد ، وما ذكروه في باب الربا والمرابحة إنما يكون مع مجرد المقاولة والاطمينان بالعمل على طبقها لا مع تقيد العقد به ، وما ذكروه في عقد النكاح إنما هو محمول على سبق المقاولة خاصة أو على كونه من قصد الزوج فقط . وثانيا : أنه ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام . الثاني : الأخبار الواردة في باب النكاح المتضمنة لعدم العبرة بالشرط السابق على عقد النكاح ، وأنه يهدم ما كان قبله من الشروط . وفيه أن تلك النصوص تدل على عدم العبرة بالشرط السابق ، وهذا مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في أنه إذا أوقعا العقد مبنيا على ذلك الشرط السابق الذي هو حقيقة الشرط ، لأنه من مقولة المعنى واللفظ مبرز له ، وهذه النصوص لا تدل على عدم الاعتبار بذلك . وبالجملة أن مفاد هذه النصوص اعتبار وقوع النكاح مبنيا على ما تواطئا عليه ، وهذا مما لا شك فيه ، وليس فيها ما يشهد بكون العبرة باللفظ المذكور في ضمن العقد . الثالث : أن الشرط من الانشائيات ، فتحققه يتوقف على الانشاء والايجاد ، ولا يكون موضوع الحكم بدون الانشاء ،