شرح
الشرط ليس من قيود البيع ، بل يكون انشائه البيع مطلقا ، ولزوم الوفاء به معلق على
الشرط .
وقد استدل للثالث بوجوه :
الأول : الاجماع .
وفيه أولا : أنه غير متحقق ، لأن ما ذكره الشيخ - ره - من كلمات القوم لا يدل
على ذلك ، إذ ما ذكروه من عدم لزوم الوفاء بلا شرط لا في عقد مما لا كلام فيه وهو
غير المفروض وهو الشرط المبني عليه العقد ، وما ذكروه في باب الربا والمرابحة إنما
يكون مع مجرد المقاولة والاطمينان بالعمل على طبقها لا مع تقيد العقد به ، وما ذكروه
في عقد النكاح إنما هو محمول على سبق المقاولة خاصة أو على كونه من قصد الزوج
فقط .
وثانيا : أنه ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام .
الثاني : الأخبار الواردة في باب النكاح المتضمنة لعدم العبرة بالشرط السابق
على عقد النكاح ، وأنه يهدم ما كان قبله من الشروط .
وفيه أن تلك النصوص تدل على عدم العبرة بالشرط السابق ، وهذا مما
لا كلام فيه ، إنما الكلام في أنه إذا أوقعا العقد مبنيا على ذلك الشرط السابق الذي هو
حقيقة الشرط ، لأنه من مقولة المعنى واللفظ مبرز له ، وهذه النصوص لا تدل على عدم
الاعتبار بذلك .
وبالجملة أن مفاد هذه النصوص اعتبار وقوع النكاح مبنيا على ما تواطئا عليه ،
وهذا مما لا شك فيه ، وليس فيها ما يشهد بكون العبرة باللفظ المذكور في ضمن العقد .
الثالث : أن الشرط من الانشائيات ، فتحققه يتوقف على الانشاء والايجاد ، ولا
يكون موضوع الحكم بدون الانشاء ،