شرح
( على ) مضافا إلى ظهوره في نفسه - هو الجواز الوضعي ، إذ الجواز التكليفي لا يتعدى
ب ( على ) ولا يقال : إن شرب الماء مباح لفلان على فلان ولو كان الحكم ضررا عليه
بخلاف الجواز الوضعي والنفوذ ، ومعلوم أنه لا معين لكون الملتزم به جائزا بهذا المعنى ،
بخلاف الالتزام .
سادسها : النصوص المتضمنة لاستثناء الشرط المحرم والمحلل : ( 1 ) فإن المحرمية
والمحللية وصفان للالتزام دون الملتزم به ، فإن فعل الحرام ليس محللا للحرام ، بل هو
فعل الحرام ، بخلاف التزام الشارط بفعله فإنه تحليل له ، وهناك قرائن أخر .
وبالجملة ظهور النصوص بملاحظة القرائن المشار إليها في أن المراد بالشرط
هو الالتزام - مما لا ينبغي انكاره .
فالمتحصل من هذه النصوص أن الالتزام إذا كان مخالفا للكتاب كالالتزام
بحرمة ما حلله الشارع ، أو حلية ما حرمه ، أو ثبوت الولاء لمن جعل الله تعالى الولاء
لغيره ، أو كون الأجنبي وارثا أو نحو ذلك لا يكون نافذا ، وأما إذا لم يكن الالتزام
مخالفا له وكان الملتزم به مخالفا فهو غير مشمول لهذه النصوص .
نعم إذا كان الملتزم به فعل الحرام أو ترك الواجب يمكن أن يقال : إن الشارع
الأقدس أمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والنهي عن الأمر بالمنكر والنهي عن
المعروف ، وعليه فالالزام بما حرمه وبترك ما أوجبه بنفسه مخالف للكتاب ، وهذا بخلاف
الالزام بفعل المباح أو تركه .
لا يقال : إنه في خبر العياشي عد من الشرط المخالف للكتاب : شرط ترك
التزوج والتسري ، مستشهدا له بما دل من الكتاب على إباحتهما ( 2 ) .
*
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب المهور حديث 6 .