تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
( على ) مضافا إلى ظهوره في نفسه - هو الجواز الوضعي ، إذ الجواز التكليفي لا يتعدى ب‍ ( على ) ولا يقال : إن شرب الماء مباح لفلان على فلان ولو كان الحكم ضررا عليه بخلاف الجواز الوضعي والنفوذ ، ومعلوم أنه لا معين لكون الملتزم به جائزا بهذا المعنى ، بخلاف الالتزام . سادسها : النصوص المتضمنة لاستثناء الشرط المحرم والمحلل : ( 1 ) فإن المحرمية والمحللية وصفان للالتزام دون الملتزم به ، فإن فعل الحرام ليس محللا للحرام ، بل هو فعل الحرام ، بخلاف التزام الشارط بفعله فإنه تحليل له ، وهناك قرائن أخر . وبالجملة ظهور النصوص بملاحظة القرائن المشار إليها في أن المراد بالشرط هو الالتزام - مما لا ينبغي انكاره . فالمتحصل من هذه النصوص أن الالتزام إذا كان مخالفا للكتاب كالالتزام بحرمة ما حلله الشارع ، أو حلية ما حرمه ، أو ثبوت الولاء لمن جعل الله تعالى الولاء لغيره ، أو كون الأجنبي وارثا أو نحو ذلك لا يكون نافذا ، وأما إذا لم يكن الالتزام مخالفا له وكان الملتزم به مخالفا فهو غير مشمول لهذه النصوص . نعم إذا كان الملتزم به فعل الحرام أو ترك الواجب يمكن أن يقال : إن الشارع الأقدس أمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والنهي عن الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ، وعليه فالالزام بما حرمه وبترك ما أوجبه بنفسه مخالف للكتاب ، وهذا بخلاف الالزام بفعل المباح أو تركه . لا يقال : إنه في خبر العياشي عد من الشرط المخالف للكتاب : شرط ترك التزوج والتسري ، مستشهدا له بما دل من الكتاب على إباحتهما ( 2 ) . *
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب المهور حديث 6 .