شرح
له كما نبه عليه الشيخ - ره - وعليه فالمراد بالموافق نفس الموافق لا غير المخالف على
ما أفاده .
الثالثة : في أن المتصف بالمخالفة هل هو الشرط نفسه وهو الالتزام ، أو المشروط
وهو الملتزم به ؟
وبعبارة أخرى : أن المراد بالشرط هل هو الشرط بالمعنى المصدري ، أو الشرط
بالمعنى المفعولي ؟ والشيخ - ره - اختار أن المراد هو الجامع بينهما .
والحق أن المراد به خصوص الالتزام ، وذلك لوجوه :
أحدها : ظهور الشرط في نفسه في ذلك .
ثانيها : أن المخالفة إنما تكون بين المتجانسين ولا مناسبة بين الحكم الشرعي
والملتزم به ، فلا يتصف الملتزم به بكونه مخالفا للحكم وإن اتصف بكونه مخالفة له
بخلاف الالزام والالتزام ، فإنهما من سنخ الأحكام ، ويمكن فرض المخالفة بينهما
وبين الحكم .
ثالثها : أن في بعض النصوص أسند الوفاء إلى الشرط ( 1 ) ، ومعلوم أنه يستند إلى
نفس الالتزام ، ولا يستند إلى الملتزم به ، ولا يقال ف بخياطة الثوب بخلاف ( ف )
بالالتزام به .
رابعها : أن في بعض النصوص حمل عنوان الباطن على الشرط ( 2 ) ، وبديهي أن
الفعل لا يتصف به ولا يقال : إن خياطة الثوب باطلة بخلاف الالتزام .
خامسها : أنه في النبوي أسند الجواز إلى الشرط ، والمراد به بقرينة تعديه ب
*
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار حديث 3 .