تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
فإنه يقال : إنه لا بد من حمل الخبر على أن مورده شرط عدم ثبوت سلطنة الزوج على التزوج والتسري ، وهذا خلاف الكتاب المثبت للسلطنة في المقامين . الرابعة : في بيان المراد من الحكم الذي يعتبر عدم مخالفة الشرع معه ، والشيخ - ره - لما التزم بشمول الشرط للملتزم به كغيره أشكل عليه الأمر في شرط فعل المباح الذي لا اشكال في نفوذه ، مع أنه مخالف للكتاب بهذا المعنى وقد التجأ إلى تقسيم الحكم إلى قسمين : أحدهما : ما يثبت للشئ مع قطع النظر عن عروض عنوان آخر لذلك الموضوع ، مثال ذلك : المباحات والمستحبات والمكروهات ، حيث إن تجويز الفعل والترك إنما هو من حيث ذات الفعل ، فلا ينافي طرو عنوان كالشرط يوجب المنع عن الترك أو الفعل . ثانيهما : ما يثبت له لا مع تجرده عن ملاحظة العنوانات الطارئة كأغلب الواجبات والمحرمات . ثم أفاد أنه إذا ورد الشرط على ما كان من قبيل الأول لم يكن الالتزام بذلك مخالفا للكتاب ، وإذا ورد على ما كان من قبيل الأول لم يكن الالتزام بذلك مخالفا للكتاب ، وإذا ورد على ما كان من قبيل الثاني كان مخالفا للكتاب ، وهذا هو الفارق بين شرط فعل الحرام أو ترك الواجب ، وبين شرط فعل المباح أو تركه . وفيه : إن ما أفاده - ره - ثبوتا أمر ممكن ، ولكن في مقام الاثبات لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه ، فإن لسان دليل الحرام متحد مع لسان دليل المباح والمكروه ، فإن كان للأول اطلاق كان للثاني أيضا وإلا فلا ، ولكن على ما حققناه تنحل هذه العويصة بلا حاجة إلى هذه التكلفات . توضيحه : أن المشروط إما أن يكون من الأحكام الخمسة أو من الاعتباريات أو من الأعمال فعلا أو تركا ، فإن كان من الأحكام التكليفية كاشتراط وجوب شئ
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 20 | السيد محمد صادق الروحاني