شرح
فإنه يقال : إنه لا بد من حمل الخبر على أن مورده شرط عدم ثبوت سلطنة الزوج على
التزوج والتسري ، وهذا خلاف الكتاب المثبت للسلطنة في المقامين .
الرابعة : في بيان المراد من الحكم الذي يعتبر عدم مخالفة الشرع معه ، والشيخ
- ره - لما التزم بشمول الشرط للملتزم به كغيره أشكل عليه الأمر في شرط فعل المباح
الذي لا اشكال في نفوذه ، مع أنه مخالف للكتاب بهذا المعنى وقد التجأ إلى تقسيم
الحكم إلى قسمين :
أحدهما : ما يثبت للشئ مع قطع النظر عن عروض عنوان آخر لذلك
الموضوع ، مثال ذلك : المباحات والمستحبات والمكروهات ، حيث إن تجويز الفعل
والترك إنما هو من حيث ذات الفعل ، فلا ينافي طرو عنوان كالشرط يوجب المنع عن
الترك أو الفعل .
ثانيهما : ما يثبت له لا مع تجرده عن ملاحظة العنوانات الطارئة كأغلب
الواجبات والمحرمات .
ثم أفاد أنه إذا ورد الشرط على ما كان من قبيل الأول لم يكن الالتزام بذلك
مخالفا للكتاب ، وإذا ورد على ما كان من قبيل الأول لم يكن الالتزام بذلك
مخالفا للكتاب ، وإذا ورد على ما كان من قبيل الثاني كان مخالفا للكتاب ، وهذا هو
الفارق بين شرط فعل الحرام أو ترك الواجب ، وبين شرط فعل المباح أو تركه .
وفيه : إن ما أفاده - ره - ثبوتا أمر ممكن ، ولكن في مقام الاثبات لا دليل عليه ،
بل الدليل على خلافه ، فإن لسان دليل الحرام متحد مع لسان دليل المباح والمكروه ،
فإن كان للأول اطلاق كان للثاني أيضا وإلا فلا ، ولكن على ما حققناه تنحل هذه
العويصة بلا حاجة إلى هذه التكلفات .
توضيحه : أن المشروط إما أن يكون من الأحكام الخمسة أو من الاعتباريات
أو من الأعمال فعلا أو تركا ، فإن كان من الأحكام التكليفية كاشتراط وجوب شئ