شرح
والفتوى ، والنصوص الدالة ( 1 ) عليه مستفيضة أو متواترة ، لاحظ : ما تقدم . وسيأتي
طرف منها .
وتحقيق القول في المقام إنما هو بالبحث في جهات .
الأولى : أن الموجود في أغلب النصوص مخالفة الكتاب ، وفي بعضها مخالفة
السنة ، وفي المرسل المروي عن الغنية الجمع بينهما ، والمراد من السنة معلوم ، إنما الكلام
في المراد من الكتاب ، فقد ذهب الشيخ - ره - وتبعه جمع إلى أن المراد به ما كتبه الله
تعالى على عباده وإن بينه بلسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وبعبارة أخرى : أن المراد
كتابه التشريعي في مقابل كتابه التكويني .
وأورد عليه المحقق الإيرواني - ره - بأنه إن أراد بالظهور الظهور الابتدائي ،
فهو ممنوع .
وإن أراد به ظهور الثانوي بقرينة عد اشتراط ولاء المملوك لغير المعتق
مخالفا للكتاب ، مع أنه لا آية في الكتاب تدل على ذلك ، ففيه : أن الإمام عليه السلام
لعله عرف موقع استفادة ذلك من كلام الله ، فإنه الخبير بمواقع استفادة الأحكام من
القرآن .
وفيه : أن مراده بحسب الظاهر هوم الثاني ، ويرد على ما أفاده : أن الخبر متضمن
للتوبيخ على أنه مع كون الشرط مخالفا للكتاب كيف اشترطوها ! ؟ ومن الواضح أن
ما لا طريق لعامة الناس إليه لا يمكن أن يجعل ميزانا لشروطهم ، ويوبخهم على
ما خالفه ، وعلى هذا فيكون المراد بالكتاب هو الكتاب التشريعي لا القرآن .
*
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار وباب 13 و 18 من أبواب مقدمات الطلاق ، وباب 22 من أبواب
موانع الإرث ، وباب 20 و 29 و 38 من أبواب المهور ، وباب 15 من أبواب بيع الحيوان إلى غير تلكم
من الأبواب المتفرقة في الكتب ، وفي كثير منها دلالة على لزوم الشرط .