وأما الصرف فشرطه : التقابض في المجلس
شرح
لما يشمل عليه من الصوت عن تلقيبها في البيع والشراء .
وبه يظهر أن إطلاقه على ما هو محل الكلام من باب إطلاق اللفظ الموضوع
على الكلي على بعض مصاديقه ، والنسبة بين الربا والصرف عموم من وجه ، ويختص الصرف ببيع أحد
الأثمان بالآخر ، ولذلك ذكره المصنف في آخر الربا ، قال :
( وأما الصرف فشرطه ) أي الشرط المختص به زائدا على الربويات :
( التقابض ) من كل منهما ( في المجلس ) .
والمراد بالمجلس حال المتبائعين قبل الافتراق ; إذ ليس في النصوص لفظ
المجلس ، ولا مكان المتبائعين ; كي يفسر المجلس بمطلق مكان المتبائعين كما عن بعض
الأساطين ، بل في الأخبار ذكر شرطا لصحته التقابض في تلك الحال ، فلو لم يكن بينهما
اجتماع حال البيع كما لو أوقعا العقد بواسطة التلفون مع كون كل منهما في بلد غير بلد
الآخر لم يصح البيع .
نعم حيث يكون المراد الاجتماع بالأبدان فيكون المراد الاجتماع من حيث
المكان ، وحيث إن الغالب من مكان الاجتماع كونه محلا للجلوس ، فلذا عبر في كلمات
الفقهاء باشتراط التقابض في المجلس ، وتنقيح القول بالبحث في مسائل :
الأولى : التقابض في المجلس بالمعنى المشار إليه شرط ي صحته كما هو المشهور
بين الأصحاب .
وفي الرياض : بل لعله عليه عامة من تقدم وتأخر عدا من شذ ونذر .
وفي الغنية والسرائر والمسالك وغيرها الاجماع عليه نصا في الأولين ظاهرا في
الباقي .
ويشهد به طائفة من الأخبار ، منها : صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله