تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأما الصرف فشرطه : التقابض في المجلس
شرح
لما يشمل عليه من الصوت عن تلقيبها في البيع والشراء . وبه يظهر أن إطلاقه على ما هو محل الكلام من باب إطلاق اللفظ الموضوع على الكلي على بعض مصاديقه ، والنسبة بين الربا والصرف عموم من وجه ، ويختص الصرف ببيع أحد الأثمان بالآخر ، ولذلك ذكره المصنف في آخر الربا ، قال : ( وأما الصرف فشرطه ) أي الشرط المختص به زائدا على الربويات : ( التقابض ) من كل منهما ( في المجلس ) . والمراد بالمجلس حال المتبائعين قبل الافتراق ; إذ ليس في النصوص لفظ المجلس ، ولا مكان المتبائعين ; كي يفسر المجلس بمطلق مكان المتبائعين كما عن بعض الأساطين ، بل في الأخبار ذكر شرطا لصحته التقابض في تلك الحال ، فلو لم يكن بينهما اجتماع حال البيع كما لو أوقعا العقد بواسطة التلفون مع كون كل منهما في بلد غير بلد الآخر لم يصح البيع . نعم حيث يكون المراد الاجتماع بالأبدان فيكون المراد الاجتماع من حيث المكان ، وحيث إن الغالب من مكان الاجتماع كونه محلا للجلوس ، فلذا عبر في كلمات الفقهاء باشتراط التقابض في المجلس ، وتنقيح القول بالبحث في مسائل : الأولى : التقابض في المجلس بالمعنى المشار إليه شرط ي صحته كما هو المشهور بين الأصحاب . وفي الرياض : بل لعله عليه عامة من تقدم وتأخر عدا من شذ ونذر . وفي الغنية والسرائر والمسالك وغيرها الاجماع عليه نصا في الأولين ظاهرا في الباقي . ويشهد به طائفة من الأخبار ، منها : صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله