تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
أن يدفع إليك ثلاثين دينارا وكان لها عندي فلم يحضرني فذهبت إلى بعض الصيارفة فقلت : أسلفني دنانير على أن أعطيك ثمن كل دينار ستة وعشرين درهما ، فأخذت منه عشرة دنانير بمائتين وستين درهما ، وقد بعثتها إليك فكتب إلي ( وصلت الدنانير ) ( 1 ) . قال الشيخ ره - بعد نقل أخبار عمار : والأصل فيها عمار ، فلا تعارض الأخبار الكثيرة السالفة ، ثم قال : ويحتمل أن قوله : نسيئة صفة لدنانير ، ولا يكون حالا للبيع بمعنى أن من كان له على غيره دنانير نسيئة جاز أن بيعها عليه في الحال بدراهم ، ويأخذ الثمن عاجلا . انتهى . وأور عليها جماعة : بضعف الاسناد ، ولكن لو سلم المناقشة في سند بعضها لا تتم في الجميع ، وروايات عمار موثقات ، ولم يظهر لي مراد الشيخ من أن الأصل فيها عمار ، فلا تعارض الأخبار السالفة وما ذكره من الاحتمال خلاف الظاهر جدا ، مع أنه لا يأتي في سائر الأخبار ، وصاحب الحدائق - ره - حملها على التقية ، ولكن الموافقة للعامة من مرجحات أحد المتعارضين على الآخر بعد فقد جملة من المرجحات ، فهي لا تصلح لحمل الخبر غير المعارض على التقية ، فضلا عما إذا لم يكن الخبر موافقا لمذهب العامة . والحق أن يقال : إن هذه النصوص معارضة لما تقدم ، والترجيح مع ما تقدم ، فلا بد من طرح هذه كما عن الدروس ، أو حملها على بعض المحامل غير المنافي لتلك النصوص . فإن قيل : إن الجمع بينهما يقتضي حمل تلم النصوص على الكراهة . أجبنا عنه أنه ليس جمعا عرفيا ، وعلى فرضه فهذه معرض عنها عند الأصحاب ، فالمتحصل : أنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الصرف 15 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 166 | السيد محمد صادق الروحاني