شرح
أن يدفع إليك ثلاثين دينارا وكان لها عندي فلم يحضرني فذهبت إلى بعض الصيارفة
فقلت : أسلفني دنانير على أن أعطيك ثمن كل دينار ستة وعشرين درهما ، فأخذت
منه عشرة دنانير بمائتين وستين درهما ، وقد بعثتها إليك فكتب إلي ( وصلت الدنانير ) ( 1 ) .
قال الشيخ ره - بعد نقل أخبار عمار : والأصل فيها عمار ، فلا تعارض الأخبار
الكثيرة السالفة ، ثم قال : ويحتمل أن قوله : نسيئة صفة لدنانير ، ولا يكون حالا للبيع
بمعنى أن من كان له على غيره دنانير نسيئة جاز أن بيعها عليه في الحال بدراهم ، ويأخذ الثمن عاجلا . انتهى .
وأور عليها جماعة : بضعف الاسناد ، ولكن لو سلم المناقشة في سند بعضها لا
تتم في الجميع ، وروايات عمار موثقات ، ولم يظهر لي مراد الشيخ من أن الأصل فيها
عمار ، فلا تعارض الأخبار السالفة وما ذكره من الاحتمال خلاف الظاهر جدا ، مع أنه
لا يأتي في سائر الأخبار ، وصاحب الحدائق - ره - حملها على التقية ، ولكن الموافقة
للعامة من مرجحات أحد المتعارضين على الآخر بعد فقد جملة من المرجحات ، فهي
لا تصلح لحمل الخبر غير المعارض على التقية ، فضلا عما إذا لم يكن الخبر موافقا
لمذهب العامة .
والحق أن يقال : إن هذه النصوص معارضة لما تقدم ، والترجيح مع ما تقدم ، فلا
بد من طرح هذه كما عن الدروس ، أو حملها على بعض المحامل غير المنافي لتلك
النصوص .
فإن قيل : إن الجمع بينهما يقتضي حمل تلم النصوص على الكراهة . أجبنا عنه
أنه ليس جمعا عرفيا ، وعلى فرضه فهذه معرض عنها عند الأصحاب ، فالمتحصل : أنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الصرف 15 .