شرح
وأورد عليهما المحقق الأردبيلي - ره - بقوله : إن يدا بيد . كناية عن النقد لا
النسيئة ، فلا يدل على اشتراط القبض .
والجواب عنه ما أفاده صاحب الحدائق - ره - بأن حقيقة هذا اللفظ المتبادر
من حاق النظر فيه إنما هو التقابض في المحل ، والمعنى الذي ذكره إنما هو معنى مجازي ،
وحمل اللفظ على خلاف حقيقته لا يصار إليه إلا بدليل يمنع من إرادة حقيقية ، والأمر
إنما هو بالعكس .
ويشهد به أيضا : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) من رجل
بدينار وأخذ بنصفه بيعا وبنصفه ورقا ، قال : لا بأس ; وسألته هل يصلح أن يأخذ بنصفه
ورقا أو بيعا ويترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ به ورقا أو بيعا . فقال : ما أحب أن أترك
منه شيئا حتى آخذه جميعا فلا تفعله ( 1 ) .
ولو نوقش في ظهور ما أحب في الحرمة لا مجال للمناقشة هنا بقرينة قوله في
ذيله : فلا تفعله .
وبإزاء هذه الأخبار طائفة من النصوص ظاهرة في عدم الاشتراط ، كأخبار
الساباطي الأربعة عن الإمام الصادق ( ع ) المتضمنة لنفي البأس عن بيع الدراهم
بالدنانير نسيئة ، وعن سلف الدنانير بالدراهم ( 2 ) .
وخبر زرارة عن أبي جعفر : لا بأس أن يبيع الرجل الدنانير نسيئة بمائة أو أقل
أو أكثر ( 3 ) ومكاتبة محمد بن عمر إلى أبي أحسن الرضا ( ع ) أن امرأة من أهلنا أوصت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الصرف حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب الصرف حديث 10 و 11 و 12 و 14 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب الصرف حديث 13 .