شرح
رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 1 ) .
ولكن ضعف السند يندفع بما تقدم من أن المرسل إذا أسند الخبر إلى المعصوم
جزما يكون المرسل حجة كما حقق في محله .
ويندفع الثاني : بأن إرادة النهي من النفي وإن كانت ممكنة إلا أنه خلاف
الظاهر ، بل الظاهر من هذا التعبير كما في نظائره في المقام وغير المقام إرادة نفي الحكم
بلسان نفي الموضوع ، فالأظهر : عدم حرمة الربا بين المسلم والذمي ، ومقتضى إطلاقه
عدم الحرمة من الطرفين إلا أنه للإجماع على الحرمة إذا كان الآخذ هو الذمي يقيد
الإطلاق ،
وعلى القول بثبوت الربا بين المسلم والذمي يمكن أن يقال بأنه بعد وقوع
المعاملة يجوز أخذ الربا منه من جهة قاعدة الإلزام كما أفتى به فقيه العصر في منهاجه .
وتستفاد القاعدة من الأخبار ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) عن
الأحكام قال ( ع ) تجوز على أهل كل ذوي دين ما يستحلون ( 2 ) .
وخبر محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الإمام الرضا ( ع ) عن ميت ترك أمه
وإخوة وأخوات فقسم هؤلاء ميراثه فأعطوا الأم السدس ، وأعطوا الإخوة والأخوات
ما بقي فمات الأخوات فأصابني من ميراثها فأحببت أن أسألك هل يجوز لي أن آخذها
أصابني من ميراثها على هذه القسمة أم لا ؟ فقال ( ع ) : بلى . فقلت ( ع ) : بلى . فقلت : إن الميت فيما
بلغني قد دخلت في هذا الأمر أعني الدين ، فسكت قليلا ثم قال : خذه ( 3 ) .
وخبر أيوب بن نوح ، قال : كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) أسأله هل نأخذ في