ولا بين المسلم والحربي ويثبت بينه وبين الذمي
شرح
لا ربا بين المسلم والكافر
( و ) كذا ( لا ) ربا ( بين المسلم والحربي ) إجماعا بقسميه ; إذا أخذ المسلم الفضل ، كذا في الجواهر . ويشهد به ما رواه الكليني مسندا ، قال رسول الله ( ص ) : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ولا نعطيهم ( 1 ) وضعف سنده منجبر بالعمل . وأورد عليه بمعارضته بصحيح زرارة ومحمد بن مسلم المتقدم الدال على ثبوت الربا بينهما ، والمحقق الأردبيلي - ره - جمع بينهما بحمل الصحيح على المعاهد وحمل هذا الخبر على غيره ، ولكنه جمع تبرعي ، والمتعين الرجوع إلى أخبار الترجيح ، وهي تقضي تقديم الخبر ; للشهرة التي هي أول المرجحات ، مضافا إلى ما في الصحيح من الإشكالات ، ولذا لم يتعرض الأصحاب لنقله في المقام كما صرح به صاحب الحدائق ره . ( و ) هل ( يثبت ) الربا ( بينه ) أي بين المسلم ( وبين الذمي ) كما هو المشهور بين الأصحاب أم لا ربا بينهما إذا كان الأخذ هو المسلم كما عن السيد المرتضى وابني بابويه والمفيد والقطيفي وجماعة ؟ وجهان ، استدل للأول بالعمومات . ولكن يشهد للثاني مرسل الصدوق ، قال الصادق ( ع ) : ليس بين المسلم وبين الذمي ربا ( 2 ) . وأورد عليه بضعف السند ، وباحتمال إرادة الحرمة من النفي كقوله تعالى : ( فلاهامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب الربا حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب الربا حديث 5 .