ولا بين السيد وعبده ولا بين الرجل وزوجته
شرح
إشكال في الحكم .
ومقتضى إطلاق الأخبار وكلمات علمائنا الأبرار : أنه يجوز كل منهما
الفضل من صاحبه ، كما صرح به الأساطين من المتأخرين ، بل الظاهر أنه لا خلاف
فيه إلا من الإسكافي قال : لا ربا بين الوالد وولده إذا أخذ الوالد الفضل إلا أن يكون
له وارث أو عليه دين ، وهو كما صرح به غير واحد اجتهاد في مقابل النص .
ولا يتعدى إلى الأم ; لاختصاص الدليل بالأب ، وليس من مذهبنا القياس ،
كما أن الظاهر اختصاص الحكم بالولد النسبي دون الرضاعي ; لعدم الإطلاق لدليل
المنزلة ، والمتبادر من النص الولد النسبي .
وهل يشمل الحكم ولد الولد كما عن الدروس ، أم لا كما عن جماعة منهم
المصنف - ره - والمحقق الثاني ؟ وجهان ، أظهرهما : الأول للاطلاق ، وأحوطهما : الثاني .
وأيضا الأظهر عدم الفرق في الولد بين الذكر والأنثى والخنثى ; لإطلاق
الدليل ، وقد يتوقف في ولد الزنا من صدق الولد ، من انصرافه إلى غيره ، لكن
الانصراف ممنوع ، فعموم الجواز قوي .
( و ) كذا ( لا ) ربا ( بين السيد وعبده ) إجماعا بقسيمة ، والنصوص شاهدة به .
( ولا بين الرجل وزوجته ) إجماعا أيضا بقسيمة ، كذا في الجواهر .
ويشهد به : صحيح محمد وزرارة المتقدم ; لأن الظاهر من الأهل المضاف إلى
الرجل إرادة زوجته .
ومرسل الصدوق ، قال الصادق ( ع ) : ليس بين المسلم وبين الذمي ربا ، ولا بين
المرأة وزوجها ربا ( 1 ) وهو مضافا إلى معاقد الاجماعات قرنية على إرادة الزوجة من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب الربا حديث 5 .