شرح
عليه كما في الجواهر ; إذ لم ينقل الخلاف إلا عن السيد المرتضى - ره - في الموصليات ،
لكنه في الإنتصار بعد نقله ما ذهب إليه في الموصليات ، والاستدلال له بظاهر القرآن ،
قال : ثم لما تأملت ذلك رجعت عن هذا المذهب ; لأني وجدت أصحابنا مجمعين على
نفي الربا بين من ذكرنا ، وغير مختلفين فيه في وقت من الأوقات ، وإجماع هذه الطائفة
قد ثبت أنه حجة ، ويخص بها ظاهر القرآن .
وكيف كان فيشهد به : خبر عمرو بن جميع الذي رواه المشايخ الثلاثة عن
الإمام الصادق ( ع ) ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : ليس بين الرجل وولده ربا ، وليس بين
السيد وعبده ربا ( 1 ) .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ليس بين الرجل وولده وبينه وبين عبده
ولا بين أهله ربا ، إنما الربا فيما بينك وبين ما لا تملك . قلت : فالمشركون بيني وبينهم ربا ،
قال ( ع ) : نعم قلت : فإنهم مماليك . فقال : إنك لست تملكهم ، إنما تملكهم مع غيرك أنت
وغيرك فيهم سواء ، فالذي بينك وبينهم ليس من ذلك لأن عبدك ليس مثل عبدك
وعبد غيرك ( 2 ) .
ومثله صحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) إلا أنه قال : إن عبدك
ليس عبد غيرك ( 3 ) .
وفي الجواهر : فمن الغريب دغدغة بعض المتأخرين في الحكم المزبور ، وكأنه
ناشئ من اختلال الطريقة . انتهى ، أشار بذلك إلى استشكال المحقق الأردبيلي - ره
- وصاحب الكفاية ، نظرا إلى عدم بلوغ الروايات حد الحصة ، وهو كما ترى فلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب الربا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب الربا حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب الربا حديث 4 .