فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13
ويصح في حال العقد يعتبر ذكر الشرط في متن العقد المقام الثاني : في بيان شروط صحة الشرط ، وهي أمور قد وقع الكلام أو الخلاف فيها أحدها الالتزام به في متن العقد ( و ) عليه فلا ( يصح ) إلا إذا كان ( في حال العقد ) . ولا يخف أن محل الكلام غير الشروط الارتكازية العقلائية ككون المبيع صحيحا ، ونحو ذلك الت - تكون بسبب تعاهدها عند العقلاء مدلولة للعقود التزاما ولو لم تذكر في متن العقد ، كما أن محل الكلام ليس هو الشرط الذي غفل عنه حين العقد ، فإنه لا شبهة في عدم لزوم الوفاء به ، بل محل الكلام الشرط الذي تواطأ المتعاقدان عليه قبل العقد أو أنشآه وكانا متوجهين إليه حين العقد وهو على قسمين : الأول : ما لا يكون من قصدهما بناء العقد عليه ولا يوقعانه مبنيا عليه ، لا كلام في عدم لزوم الوفاء به ، فإن الشرط من الأمور الانشائية ، ولا يتحقق بدون الانشاء والاعتبار النفساني . الثاني : ما يقع العقد مبنيا عليه ، وهذا هو مورد البحث ، وفيه أقوال : أحدها : بطلان العقد والشرط . ثانيها : صحتهما . ثالثها : بطلان الشرط وصحة العقد . أما لا أول ، فقد استدل له الشيخ - ره - بأنه إذا كان مقصودهما انشاء البيع المشروط يكون الشرط من أركان العقد المشروط ، بل قد مر أنه كالجزء من أحد العوضين فيجب ذكره في الايجاب والقبول ، وإلا فسد العقد بفساد ركنه . وفيه : أنه لو تم ذلك لزم منه عدم تحقق البيع المشروط لا بما أنه عقد البيع . ودعوى : أن المقصود هو المشروط فوقوع غيره وقوع لما لم يقصد - مندفعة بأن