ولا ربا بين الوالد وولده
شرح
وبه يظهر حال خبر أبي الربيع الشامي .
وأما ما رواه الراوندي ، ويؤيده الشيخ والطبرسي رويا الخبر إلى قوله ما سلف .
فالمتحصل أنه لا دليل على حلية ما أخذه بعنوان الربا جهلا ، فلا بد من
الرجوع إلى القواعد وهي تقتضي وجوب ردما أخذ على مالكه أو ورثته ولو جهله
لحقه حكم المال المجهول مالكه ، ويؤيده : الأمر بالرد مع التميز .
واستدل الحلي لوجوب الرد بالآية الكريمة ( فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم
لا تظلمون ولا تظلمون ) ( 1 ) .
وفيه كلام وهو اختصاصها بصورة العلم ، فالأظهر هو القول الثاني ، وأيده
صاحب الجواهر بعد الميل إليه بقوله : على أن النصوص المزبورة ظاهرة في معذورية
من تناول الربا جهلا وهو شامل لما إذا كان الطرف الآخر عالما مع أن المعاملة حينئذ
فاسدة قطعا ; لحرمة الربا وفساد المعاملة بالنسبة إلى العالم ، وذلك يقتضي فسادها
بالنسبة إلى الجاهل فلا بد من التزام أمور عظيمة حينئذ بالنسبة إلى حل مال الغير
في يد الآخر ، وعدم جواز أخذه لمالكه مع وجود عينه ، وغير ذلك مما يصعب التزامه .
لا ربا بين الوالد وولده
السابعة : المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة بل ( و ) حكي الاجماع عليه مستفيضا إن لم يكن متواترا - أنه ( لا ربا بين الوالد وولده ) بل يمكن تحصيل الاجماعهامش
( 1 ) سورة البقرة آية 279 .