تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولا ربا بين الوالد وولده
شرح
وبه يظهر حال خبر أبي الربيع الشامي . وأما ما رواه الراوندي ، ويؤيده الشيخ والطبرسي رويا الخبر إلى قوله ما سلف . فالمتحصل أنه لا دليل على حلية ما أخذه بعنوان الربا جهلا ، فلا بد من الرجوع إلى القواعد وهي تقتضي وجوب ردما أخذ على مالكه أو ورثته ولو جهله لحقه حكم المال المجهول مالكه ، ويؤيده : الأمر بالرد مع التميز . واستدل الحلي لوجوب الرد بالآية الكريمة ( فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) ( 1 ) . وفيه كلام وهو اختصاصها بصورة العلم ، فالأظهر هو القول الثاني ، وأيده صاحب الجواهر بعد الميل إليه بقوله : على أن النصوص المزبورة ظاهرة في معذورية من تناول الربا جهلا وهو شامل لما إذا كان الطرف الآخر عالما مع أن المعاملة حينئذ فاسدة قطعا ; لحرمة الربا وفساد المعاملة بالنسبة إلى العالم ، وذلك يقتضي فسادها بالنسبة إلى الجاهل فلا بد من التزام أمور عظيمة حينئذ بالنسبة إلى حل مال الغير في يد الآخر ، وعدم جواز أخذه لمالكه مع وجود عينه ، وغير ذلك مما يصعب التزامه .

لا ربا بين الوالد وولده

السابعة : المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة بل ( و ) حكي الاجماع عليه مستفيضا إن لم يكن متواترا - أنه ( لا ربا بين الوالد وولده ) بل يمكن تحصيل الاجماع
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 279 .