تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
الأعاظم من المفسرين أن المعنى : أن من انتهى عن موعظة جاءته ، فالذي تقدم منه من المعصية سواء أكان في حقوقه تعالى ، أو في حقوق الناس ; فإنه لا يؤاخذ بعينها ، لكنه لا يوجب تخلصه من تبعاته أيضا كما تخلص من أصله من حيث صدوره ، بل أمره فيه إلى الله إن شاء وضع فيا تبعة كقضاء الصلاة الفائتة ، وموارد الحدود ورد المال المحفوظ المأخوذ غصبا أو ربا وغير ذلك مع العفو عن أصل الجرائم بالتوبة والانتهاء ، وإن شاء عفا عن الذنب ولم يضع عليه تبعة بعد التوبة ، كالمشرك إذا تاب عن شركه ومن عصى بنحو شرب الخمر واللهو فيما بينه وبين الله ونحو ذلك . وأما صحيحا هشام ومحمد فليس فيهما التعرض للحكم الوضعي ، بل ظاهرهما السؤال عن الحكم التكليفي وتبعاته أي العقاب ، والجواب بكون المسؤول عنه من ضمير الخطاب إلى ضمير الغائب . وأما صحيح الحلبي فصدره متضمن لبيان الحكم التكليفي وتبعته وهو العقاب ، وما بعده متضمن لبيان حكم مال ورثه الانسان مع علمه بأن فيه ربا ، وليس فيه تعرض لحكم من أكل الربا بجهالة ثم صار عالما ، وعليه فيحمل على العلم بأن الميت كان يربي وإن لم يعلم في خصوص المال منه شيئا ، وعلى أنه مجهول المالك قد أباحه الإمام له ، أو نحو ذلك . وأما قوله : فأيما رجل إلى آخره فسبيله سبيل الآية الكريمة ، فتدبر فيه . وأما صحيحه الآخر فأجنبية صدره عن المقام ، وكونه في مسألة أخرى واضحة على ما بيناه ، وذيله مربوط بالحكم التكليفي والعقوبة فتدبر فيه .