شرح
( ع ) فقال : إني ورثت مالا وقد علمت ( 1 ) . إلى آخر ما في الخبر السابق بتفاوت يسير .
ومنها : ما رواه الراوندي عن أبي جعفر ( ع ) من أدرك الاسلام وتاب عما كان
عمله في الجاهلية وضع الله عنه ما سلف ، فمن ارتكب الربا بجهالة ولم يعلم أن ذلك
محظور فليستغفر الله في المستقبل ، وليس عليه فيما مضى شئ ومتى علم أن ذلك
حرام أو تمكن من علمه فكل ما يحصل له من ذلك محرم عليه ، ويجب عليه رده إلى
صاحبه ( 2 ) .
والطبرسي - قدس سره - روى الخبر في تفسيره إلى قوله ما سلف . وكذا الشيخ
في التبيان .
ولكن يرد الأول : منع التبادر بعد كون المأخوذ موضوعا في تلك الأدلة العنوان
الواقعي غير المقيد بالعلم ، وإلا لزم الالتزام به في جميع الأدلة .
والاستصحاب لا مورد له بعد فرض العلم بالحرمة ، والأصل مقطوع
بالعمومات .
وأما الآية الشريفة فظهورها في نفسها في نفي العقاب والأثم لا يقبل الانكار
كما مر عند تقريب الاستدلال بها على عدم العقاب .
وما أفاده الحلي فيها بقوله : فالمراد - والله أعلم - فلهما سلف من الوزر وغفران
الذنب وحق القديم سبحانه بعد انتهائه وتوبته لأن اسقاط الذنب عند التوبة تفضل
عندما . انتهى ، متين جدا .
ويؤيد ما ذكرناه في معنى الآية : قوله تعالى : وأمره إلى الله . فإنه كما أفاده بعض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب الربا حديث 4 .
( 2 ) المستدرك ج 2 ص 479 .