تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
( ع ) فقال : إني ورثت مالا وقد علمت ( 1 ) . إلى آخر ما في الخبر السابق بتفاوت يسير . ومنها : ما رواه الراوندي عن أبي جعفر ( ع ) من أدرك الاسلام وتاب عما كان عمله في الجاهلية وضع الله عنه ما سلف ، فمن ارتكب الربا بجهالة ولم يعلم أن ذلك محظور فليستغفر الله في المستقبل ، وليس عليه فيما مضى شئ ومتى علم أن ذلك حرام أو تمكن من علمه فكل ما يحصل له من ذلك محرم عليه ، ويجب عليه رده إلى صاحبه ( 2 ) . والطبرسي - قدس سره - روى الخبر في تفسيره إلى قوله ما سلف . وكذا الشيخ في التبيان . ولكن يرد الأول : منع التبادر بعد كون المأخوذ موضوعا في تلك الأدلة العنوان الواقعي غير المقيد بالعلم ، وإلا لزم الالتزام به في جميع الأدلة . والاستصحاب لا مورد له بعد فرض العلم بالحرمة ، والأصل مقطوع بالعمومات . وأما الآية الشريفة فظهورها في نفسها في نفي العقاب والأثم لا يقبل الانكار كما مر عند تقريب الاستدلال بها على عدم العقاب . وما أفاده الحلي فيها بقوله : فالمراد - والله أعلم - فلهما سلف من الوزر وغفران الذنب وحق القديم سبحانه بعد انتهائه وتوبته لأن اسقاط الذنب عند التوبة تفضل عندما . انتهى ، متين جدا . ويؤيد ما ذكرناه في معنى الآية : قوله تعالى : وأمره إلى الله . فإنه كما أفاده بعض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب الربا حديث 4 . ( 2 ) المستدرك ج 2 ص 479 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154 | السيد محمد صادق الروحاني