تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
كتاب الله فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ، والموعظة : التوبة ; لجهله بتحريمه ، ثم معرفته به ، فما مضى فحلال ، وما بقي فليتحفظ ( 1 ) . ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : كل رباء أكله الناس بجهالة ، ثم تابوا فإنه يقبل إذا عرف منهم التوبة ، وقال ( ع ) : لو أن رجلا ورث عن أبيه مالا وقد عرف أن في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغير حلال كان حلالا طيبا فليأكله ، وإن عرفه منهم شيئا أنه ربا فليأخذ رأس ماله وليرد الربا ، وأيما رجلا أفاد مالا كثيرا قد أكثر فيه من الربا فجهل ذلك ثم عرفه بعد فأراد أن ينزعه فما مضى فله ويدعه فيما يستأنف ( 2 ) . ومنها : صحيحة الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أتى رجل أبي ( ع ) فقال : إني ورثت مالا وقد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربي وقد أعرف أن فيه ربا واستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه ، وقد سألت فقهاء العراق وأهل الحجاز ، فقالوا : لا يحل أكله ، فقال أبو جعفر ( ع ) : إن كنت تعلم أن فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطا فكله هنيئا فإن المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبه ; فإن رسول الله ( ص ) قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقي ، فمن جهل وسع له جهله حتى يعرفه ، فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجب عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا ( 3 ) . ومنها : خبر أبي الربيع الشامي عنه ( ع ) عن رجل أربى بجهالة ثم أراد أن يتركه ، فقال ( ع ) : أما ما مضى فله وليتركه فيما يستقبل ، ثم قال : إن رجلا أتى أبا جعفر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب الربا حديث 10 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الربا حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب الربا حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 153 | السيد محمد صادق الروحاني