شرح
وعن ابن الجنيد الفرق بين كونه موجودا معروفا فيجب رده وبين كونه تالفا
أو موجودا مختلطا بماله بأنه غير معروف فلا يجب ، وهناك احتمالات أخر .
وكيف كان فقد استدل للقول الأول : بأن المتبادر من أدلة حرمة الربا وبطلانه
هو صورة العلم ، وباستصحاب حال الجهل إلى ما بعد المعرفة ، وبالأصل .
وبالآية الشريفة ( فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) ( 1 )
الظاهرة في صورة الجهل ، وفي أن له ما أكل وليس عليه رد ما سلف ، ولا وجه
لاختصاصها بما كان في الجاهلية من الربا بعد كونه خلاف ظاهر العموم .
وبجملة من النصوص الخاصة التي جملة منها : صحاح .
منها : صحيح هشام عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يأكل الربا وهو يرى
أنه حلال ، قال : لا يضره حتى يصيبه معتمدا ، فإذا أصابه فهو بالمنزل الذي ( بالمنزلة
التي خ ل ) الله عز وجل ( 2 ) .
ومنها : صحيح محمد بن مسلم دخل رجل على أبي جعفر ( ع ) من أهل خراسان
قد عمل الربا حتى كثر ماله ، ثم إنه سأل الفقهاء ، فقالوا : ليس يقبل منك شئ إلا
أن ترده إلى أصحابه ، فجاء إلى أبي جعفر ( ع ) فقص عليه قصته ، فقال له أبو جعفر
( ع ) : مخرجك من كتاب الله : ( فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره
إلى الله ، ) والموعظة : التوبة ( 3 ) .
ومنها : ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه ، قال : إن رجلا أربى
دهرا من الدهر فخرج قاصدا إلى أبي جعفر ( ع ) يعني الجواد ، فقال له : مخرجك من
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 275 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الربا حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب الربا حديث 7 .