شرح
وفيه : أنه لم يستعمل الشرط في البيع في شئ من الأخبار ، فإن الأخبار التي
ادعى صاحب الحدائق اطلاق الشرط فيها على البيع إنما أطلق فيها ذلك باعتبار أنه
قد التزم كون المبيع موصوفا بوصف خاص الذي هو التزام في ضمن البيع .
لاحظ : صحيح الحلبي : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يسلم في
وصف أسنان معلومه ولون معلوم ثم يعطى دون شرطه أو فوقه ، فقال عليه السلام : إذا
كان عن طيبة نفس منك ومنه فلا بأس ( 1 ) ونحوه غيره .
قال الشيخ - ره - بعد ما ذكر المعنى الثاني للشرط وهو ما يلزم من عدمه العدم
من دون ملاحظة أنه يلزم من وجده الوجود أولا : وهو بهذا المعنى اسم جامد لا مصدر
فليس فعلا ولا حدثا .
وفيه : أن ضابط كون المعنى اشتقاقيا : كون المبدأ صالحا وقابلا للقيام بشئ
بأحد أنحاء القيام ، وعنوان ما يلزم من عدمه العدم وإن لم يكن صالحا لذلك إلا أن
المبدأ فيه وهو استلزام شئ لشئ صالح لذلك ، وهذا يكفي في كونه اشتقاقيا .
وما ذكره من عدم التضائف في الفعل والانفعال بينه وبين المشروط - يرد عليه :
أن المشروط مضائف للشرط بالمعنى الوصفي ، ولا يعتبر في التضائف أن يكون مضائف
ما هو على هيئة المفعول هو هيئة الفاعل ، مع أن المشروط بمعنى المشروط فيه لا يكون
مضائفا للشارط ، وهو بما له المعنى وهو نفس المشروط مضائف له ،
*
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب السلف حديث 1 .