تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
وبخبر غياث عن الإمام الصادق ( ع ) : أن أمير المؤمنين ( ع ) كره بيع اللحم بالحيوان ( 2 ) . أما النبوي : فهو عامي غير منجبر بالاستناد ، فالمدرك خصوص خبر غياث . وأورد عليه تارة بضعف السند ، ففي ملحقات العروة : ولم يثبت كون غياث موثقا وهو بتري . وأخرى بعدم ظهوره في الحرمة ، بل ظهوره في الكراهة . وثالثة بما في ملحقات العروة قال : ويحتمل أن يكون المراد النهي عن بيع اللحم بالحيوان سلفا أو بيع الحيوان باللحم نسيئة ، ويكون وجه المنع : هو الجهالة ; لعدم إمكان ضبط اللحم المختلف باختلاف الحيوان زمانا ، ومن حيث السمن والهزال ونحو ذلك ، ولذا يقولون : لا يجوز بيع اللحم سلفا ونسيئة ، فالنظر في الخبرين إلى ما هو المتعارف من دفع الغنم إلى القصاب بمقدار من اللحم يؤخذ منه تدريجا ; فإنه لا يجوز . ولكن الخبر معتبر مسندا ; لأن غياثا وثقة النجاشي والعلامة وغيرهما ، ولم يغمز فيه أحد ، وكونه بتريا غير ثابت ، وعلى فرضه غير مضر . أضف إلى ذلك كله استناد الأصحاب إليه ، فلا إشكال فيه سندا ، وقد مر غير مرة أن الكراهة في الأخبار سيما في هذا الباب ظاهرة في إرادة التحريم . أضف إلى ذلك أن الخبر مروي عن أمير المؤمنين ( ع ) وقد دل النص المعتبر على أن عليا ( ع ) لا يكره الحلال ( 3 ) . ووجه المنع غير معلوم ، ومجرد الاحتمال المذكور لا يصلح لرفع اليد عن ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الربا حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب الربا حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 146 | السيد محمد صادق الروحاني