شرح
وبخبر غياث عن الإمام الصادق ( ع ) : أن أمير المؤمنين ( ع ) كره بيع اللحم
بالحيوان ( 2 ) .
أما النبوي : فهو عامي غير منجبر بالاستناد ، فالمدرك خصوص خبر غياث .
وأورد عليه تارة بضعف السند ، ففي ملحقات العروة : ولم يثبت كون غياث
موثقا وهو بتري .
وأخرى بعدم ظهوره في الحرمة ، بل ظهوره في الكراهة .
وثالثة بما في ملحقات العروة قال : ويحتمل أن يكون المراد النهي عن بيع اللحم
بالحيوان سلفا أو بيع الحيوان باللحم نسيئة ، ويكون وجه المنع : هو الجهالة ; لعدم
إمكان ضبط اللحم المختلف باختلاف الحيوان زمانا ، ومن حيث السمن والهزال ونحو
ذلك ، ولذا يقولون : لا يجوز بيع اللحم سلفا ونسيئة ، فالنظر في الخبرين إلى ما هو
المتعارف من دفع الغنم إلى القصاب بمقدار من اللحم يؤخذ منه تدريجا ; فإنه لا يجوز .
ولكن الخبر معتبر مسندا ; لأن غياثا وثقة النجاشي والعلامة وغيرهما ، ولم يغمز
فيه أحد ، وكونه بتريا غير ثابت ، وعلى فرضه غير مضر .
أضف إلى ذلك كله استناد الأصحاب إليه ، فلا إشكال فيه سندا ، وقد مر غير
مرة أن الكراهة في الأخبار سيما في هذا الباب ظاهرة في إرادة التحريم .
أضف إلى ذلك أن الخبر مروي عن أمير المؤمنين ( ع ) وقد دل النص المعتبر
على أن عليا ( ع ) لا يكره الحلال ( 3 ) .
ووجه المنع غير معلوم ، ومجرد الاحتمال المذكور لا يصلح لرفع اليد عن ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الربا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب الربا حديث 1 .