تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
التبادر والسياق بغير مفروض المسألة - النصوص الكثيرة كصحيح البجلي عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث : فقلت له اشترى ألف درهم ودينارا بألفي درهم ، فقال ( ع ) : لا بأس بذلك ، إن أبي كان أجرأ أهل المدينة مني وكأن يقول هذا ، فيقولون : إنما هذا الفرار لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار وكأن يقول لهم : نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال ( 1 ) . وصحيحه الآخر عنه ( ع ) قال : كان محمد بن المنكدر يقول لأبي جعفر ( ع ) : يا أبا جعفر رحمك الله والله إنا لنعلم إنك لو أخذت دينارا والصرف ثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته وما هذا إلا فرار ، وكان أبي يقول : صدقت والله ولكنه ، فرار من الباطل إلى الحق ( 2 ) . وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : لا بأس بألف درهم ودهم بألف درهم ودينارين إذا دخل فيها ديناران أو أقل أو أكثر فلا بأس به ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على المطلوب ، فأصل الحكم لا اشكال فيه . إنما الكلام في أنه هل يكون ذلك على القاعدة وأن الشارع نبه عليه تنبيها أو أن انصراف كل جنس إلى مخالفة فيما إذا كانت الزيادة في الطرفين ، وانصراف الزيادة إلى الجنس المخالف في الطرف الآخر فيما إذا كانت الزيادة في أحدهما تعبدي بالنسبة إلى خصوص الربا ، والفرار منه ، لا بالنسبة إلى سائر الأحكام ، فإذا كانا لمالكين لا يكون لكل منهما ما يخالف جنسه ، بل على حسب الحكم العرفي ؟ وفيه قولان . ربما يقال بالأول ، وذكر في وجه أمور :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الصرف حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الصرف حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب الصرف حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148 | السيد محمد صادق الروحاني