ويكره اللحم بالحيوان
شرح
وقال في التذكرة بعد أن ذكر أن المشهور على المنع : والأقرب عندي الجواز
على كراهية .
وقال في المتن ( ويكره اللحم بالحيوان ) وذهب إلى الجواز في التحرير والإرشاد .
وأما من الناحية الثانية ، فالمشهور بين الأصحاب اختصاص المنع . بما إذا كان
اللحم من جنس ذلك الحيوان كلحم الغنم بالغنم ، وأنه لا مانع إذا كان من غير جنسه .
وعن جماعة كالمفيد والشيخ في النهاية وسلار والقاضي الاطلاق في المنع .
وأيضا ظاهر المحقق الأردبيلي - ره - أن محل النزاع خصوص المذبوح .
وظاهر الحلي والمصنف في التذكرة والشهيد الثاني في المسالك وغيرهم أن محل
الكلام الحي .
ومقتضى ما عن جماعة من التفصيل بين الحي والمذبوح ، والمنع في الثاني دون
الأول كونه أعم ، وصريح المختلف أيضا ذلك .
والكلام تارة فيما يقتضيه القواعد ، وأخرى في النصوص الخاصة .
أما المقام الأول : فإن كان الحيوان حيا لا يدخله الربا ، فإن شرط جريان الربا
كون ما يقع عليه المعاملة مكيلا أو موزونا ، والحيوان الحي لا يباع بالوزن وعليه فيصح
بيعه باللحم لكن بشرط أن يكون اللحم حاضرا ; لعدم جواز السلف في اللحم .
وأما إذا كان مذبوحا فكذلك قبل السلخ ; لعدم كونه مكيلا ولا موزونا قبل
السلخ ، بل تعارف في زماننا بيعه جزافا بعد السلخ إذا كان جملة ، بل من المعلوم أن
الرأس لا يباع إلا جزافا .
وأما المقام الثاني فقد استدل للمنع بالنبوي : نهي النبي ( ص ) عن بيع اللحم
بالحيوان ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 480 .