تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ويكره اللحم بالحيوان
شرح
وقال في التذكرة بعد أن ذكر أن المشهور على المنع : والأقرب عندي الجواز على كراهية . وقال في المتن ( ويكره اللحم بالحيوان ) وذهب إلى الجواز في التحرير والإرشاد . وأما من الناحية الثانية ، فالمشهور بين الأصحاب اختصاص المنع . بما إذا كان اللحم من جنس ذلك الحيوان كلحم الغنم بالغنم ، وأنه لا مانع إذا كان من غير جنسه . وعن جماعة كالمفيد والشيخ في النهاية وسلار والقاضي الاطلاق في المنع . وأيضا ظاهر المحقق الأردبيلي - ره - أن محل النزاع خصوص المذبوح . وظاهر الحلي والمصنف في التذكرة والشهيد الثاني في المسالك وغيرهم أن محل الكلام الحي . ومقتضى ما عن جماعة من التفصيل بين الحي والمذبوح ، والمنع في الثاني دون الأول كونه أعم ، وصريح المختلف أيضا ذلك . والكلام تارة فيما يقتضيه القواعد ، وأخرى في النصوص الخاصة . أما المقام الأول : فإن كان الحيوان حيا لا يدخله الربا ، فإن شرط جريان الربا كون ما يقع عليه المعاملة مكيلا أو موزونا ، والحيوان الحي لا يباع بالوزن وعليه فيصح بيعه باللحم لكن بشرط أن يكون اللحم حاضرا ; لعدم جواز السلف في اللحم . وأما إذا كان مذبوحا فكذلك قبل السلخ ; لعدم كونه مكيلا ولا موزونا قبل السلخ ، بل تعارف في زماننا بيعه جزافا بعد السلخ إذا كان جملة ، بل من المعلوم أن الرأس لا يباع إلا جزافا . وأما المقام الثاني فقد استدل للمنع بالنبوي : نهي النبي ( ص ) عن بيع اللحم بالحيوان ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 480 .