تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
أحدهما : أن المجموع في مقابل المجموع فكأنهما جنسان ، فلا يكون التفاضل في جنس واحد . ثانيها : أن أجزاء الثمن مقابلة أجزاء المثمن على الإشاعة ، فلا تفاضل في الجنس الواحد ; لانضمام جزء آخر معه . ثالثها : ظهور الروايات في الصرف المذكور بالنسبة إلى جميع الأحكام وإن كان مقتضى القاعدة لولا التنزيل التعبدي عدم الانصراف . ولكن يرد الأول : أن المجموع بما هو ليس عنوانا للمبيع ، بل المبيع هو الجميع ، وعليه ففي ضمن المجموع يلزم التفاضل في جنس واحد ، مثلا لو باع درهما ومدا بدرهمين ومدين يكون في مقابل كل من الدرهم والمد أزيد من مقداره من جنسه . وير الثاني : أنه يلزم منه أن لو باع درهما بدرهم ومدين أن لا يكون ربا ، ويختص الربا بما إذا كانت الزيادة من جنس العوضين ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به . ويرد الثالث : أن المسلم من الأخبار الانصراف على الوجه المزبور بالنسبة إلى حكم الربا ، فالقول الثاني أظهر . ويترتب عليه أنه لو كانا لمالكين لم يختص كل منهما بما يخالفه ; لعدم كونه مقابلا لما له ، بل على حسب الحكم العرفي ، وكذا بالنسبة إلى حكم الصرف ، فلو باع فضة ونحاسا بفضة ونحاس لا يخرج عن حكم الصرف من حيث لزوم القبض في المجلس . بقي الكلام فيما ذكره الشهيد الثاني - ره - بقوله : ويشكل الحكم لو احتيج إلى التقسيط شرعا ، كما لو تلف الدرهم المعين قبل القبض ، أو ظهر مستحقا مطلقا وكان في مقابلة ما يوجب الزيادة المفضية إلى الربا ; فإنه حينئذ يحتمل بطلان البيع من رأس ; للزوم التفاوت في الجنس الواحد ، كما لو باع مدا ودرهما بمدين أو درهمين مثلا ، فإن الدرهم التالف إذا كان نصف المبيع بأن كانت قيمة المد درهما يبطل البيع