تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
قبل أن تمسه النار . ومعلوم أن العصير بنفسه لا ينقص ، فالانصاف كونه أجنبيا عن المقام ، مع أنه لو تم دلالته كان منفيا لتعبدية العلة ومخصصا لها . ثم على فرض تسليم دلالة الموثق على الجواز ، ما أفاده السيد من الجمع الدلالي غير تام ; إذ ضابط الجمع العرفي هو فرض المتنافين في كلام واحد ، فإن رأى العرف أحدهما قرينة على الآخر فهو جمع عرفي ، وفي المقام إذا جمعنا . مفهوم ما قي الموثق وهو يصلح مثلا بمثل . مع ما في النصوص المتقدمة من لا يصلح يراهما العرف متنافيين ولا قرينية لأحدهما على الآخر ، فلا بد من الرجوع إلى المرجحات ، والترجيح لتكلم النصوص ، فالقول الأول أظهر .

بيع اللحم بالحيوان

الخامسة : اختلفت كلمات القوم في بيع اللحم بالحيوان من ناحية الحكم ومن ناحية محل النزاع . أما من الناحية الأولى فالمشهور بين الأصحاب عدم الجواز وعن الخلاف والغنية الاجماع عليه . وعن ابن إدريس : الجواز ، ووافقه جماعة ممن تأخر عنه كالشهيد والآبي والخراساني والكاشاني . والمحقق في الشرائع اختار المنع ، وفي النافع ذهب إلى الجواز . وكذا المنصف - ره - ذهب إلى المنع في المختلف ، قال بعد نقل المنع : ولم نقف فيه على مخالف منا غير ابن إدريس فجوز . وقوله محدث لا يعول عليه ولا يثلم في الاجماع .