شرح
وخبر محمد بن قيس عن الإمام الباقر ( ع ) أن أمير المؤمنين ( ع ) كره أن يباع
التمر بالرطب عاجلا بمثل كليه إلى آجل أن التمر يبيس فينقص من
كيله ( 1 ) .
وقد استدل بها للقول الأول بدعوى : أنها وإن اختصت بالتمر والرطب إلا
أنه من جهة ما فيها من التعليل الشامل لجميع الموارد يثبت الحكم في الجميع ; لأن
العلة تعمم
وأورد على الاستدلال بها : بأن عدم الصلاحية ظاهر في الكراهة ، كذلك لفظ
( كره ظاهر في الكراهة الاصطلاحية .
وفيه : أن عدم الصلاحية والكراهة في الأخبار خصوصا في أخبار الربا سيما
بواسطة ما ورد في نحو ذلك من أن عليا ( ع ) لا يكره الحلال ( 2 ) وما في صحيح الحلبي
من الشاهد بإرادتها من لا يصلح ظاهران في الحرمة .
والإيراد عليه : بأن العلة غير حجة في غير موردها كما عن الحلي حيث قال :
إن مذهبنا ترك التعليل والقياس واه كما حرر في الأصول .
الثانية : ما دل على الجواز : كموثق سماعة : أبا عبد الله ( ع ) عن العنب
بالزبيب ، قال ( ع ) : لا يصلح إلا مثلا بمثل . قال : والتمر بالرطب مثلا بمثل ( 3 ) .
وخبر أبي الربيع عن الإمام الصادق ( ع ) قال : قلت له ( ع ) : ما ترى في التمر
والبسر الأحمر مثلا بمثل ؟ قال ( ع ) : لا بأس . قلت : فالبختج والعصير مثلا بمثل . قال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الربا حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب الربا حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب الربا حديث 3 .