شرح
وعن موضع من المبسوط التفصيل فيما عدا الرطب والتمر بين كون الرطوبة
ذاتية فيجوز كبيع العنب بالزبيب ، وعرضية كالحنطة المبلولة بالجافة ، فلا يجوز .
والكلام تارة فيما تقتضيه القاعدة ، وأخرى في مقتضى النصوص الخاصة .
أما المقام الأول ، فقد استدل للمنع مطلقا بتحقق النقصان عند الجفاف
وبانضياف أجزاء مائية مجهولة ، فمقابله أزيد منه بالنسبة إلى أجزائه فعلا فلا مساواة .
واستدل للقول بالجواز مطلقا بأن المعتبر في المساواة هو حال البيع وبها يتحقق
المماثلة فيخرج عما دل على حرمة الربا ، ويدخل فيما دل على الجواز ، فلا عبرة
بالنقصان بعد ذلك .
واستدل للرابع بأن الوجه الثاني الذي ذكر للمنع يتم في ذي البلل العارضي
كالحنطة المبلولة ، لا في مثل العنب ونحوه مما كان الماء في أحد أجزائه .
وأما المقام الثاني ففي المسألة طائفتان من النصوص :
الأولى : ما دل على المنع كالنبوي : سئل ( ص ) عن بيع الرطب بالتمر ، فقال
( ع ) أينقص إذا جف ؟ فقيل له : نعم . فقال ( ع ) : لا آذن ( 1 ) .
وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : لا يصلح التمر اليابس بالرطب من
أجل أن اليابس يابس والرطب رطب ، فإذا يبس نقص ( 2 ) ونحوه خبر داود بن
سرحان ( 3 ) .
وخبر داود الابزاري عنه ( ع ) : لا يصلح التمر بالرطب التمر يابس والرطب
رطب
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 480 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الربا حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب الربا حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب الربا حديث 7 .