تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
وعن موضع من المبسوط التفصيل فيما عدا الرطب والتمر بين كون الرطوبة ذاتية فيجوز كبيع العنب بالزبيب ، وعرضية كالحنطة المبلولة بالجافة ، فلا يجوز . والكلام تارة فيما تقتضيه القاعدة ، وأخرى في مقتضى النصوص الخاصة . أما المقام الأول ، فقد استدل للمنع مطلقا بتحقق النقصان عند الجفاف وبانضياف أجزاء مائية مجهولة ، فمقابله أزيد منه بالنسبة إلى أجزائه فعلا فلا مساواة . واستدل للقول بالجواز مطلقا بأن المعتبر في المساواة هو حال البيع وبها يتحقق المماثلة فيخرج عما دل على حرمة الربا ، ويدخل فيما دل على الجواز ، فلا عبرة بالنقصان بعد ذلك . واستدل للرابع بأن الوجه الثاني الذي ذكر للمنع يتم في ذي البلل العارضي كالحنطة المبلولة ، لا في مثل العنب ونحوه مما كان الماء في أحد أجزائه . وأما المقام الثاني ففي المسألة طائفتان من النصوص : الأولى : ما دل على المنع كالنبوي : سئل ( ص ) عن بيع الرطب بالتمر ، فقال ( ع ) أينقص إذا جف ؟ فقيل له : نعم . فقال ( ع ) : لا آذن ( 1 ) . وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أن اليابس يابس والرطب رطب ، فإذا يبس نقص ( 2 ) ونحوه خبر داود بن سرحان ( 3 ) . وخبر داود الابزاري عنه ( ع ) : لا يصلح التمر بالرطب التمر يابس والرطب رطب
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 480 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الربا حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب الربا حديث 6 . ( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب الربا حديث 7 .