شرح
الاحتياط .
وفي الشرائع وعن التحرير : أن كل ما يختص باسم منه فهو جنس على انفراده
كالخفاتي والورشان .
ومنشأ الخلاف : أن صدق الحمام على ما تحته من قبيل صدق النوع على أصنافه
أو من قبيل صدق الجنس على الأنواع ، فعلى الأول هو جنس واحد ، وعلى الثاني
أجناس ، والظاهر بحسب المتفاهم العرفي هو الثاني ، سيما والمعروف عند معظم الفقهاء
أن الحمام كل طائر يعب الماء أو يهدر فيدخل فيه المقاري والدباسي والفواخت سواء
أكانت مطوقة أو لا ، ألفة أو وحشية بل عن المحقق : أنه عرف عند أهل اللغة أيضا .
ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من الشك ، وقد عرفت أنه مع الشك بنحو الشبهة
المفهومية لا المصداقية الاطلاقات تقتضي الجواز مع التفاضل ، مضافا إلى أصالة
عدم الاتحاد الأزلي .
وأما السمك ففي الشرائع ، وعن التحرير : أنه أيضا أجناس متعددة بتعدد اسم
كل واحد .
وعن بعض مشايخ صاحب الجواهر - ره - أن المعروف كونه جنسا واحدا ;
لشمول الاسم للجميع ، والاختلاف بالعوارض لا يوجب الاختلاف في الحقيقة ، وقواه
صاحب الجواهر ره ، وهو حسن وأحوط .
وأما جريان الربا في الطير فإنما هو فيما إذا كان المتعارف بيعه وزنا ، وأما لو
تعارف بيعه مجازفة وبالمشاهدة أو عددا كما هو الغالب فلا يثبت فيه الربا .
وأما الألبان فالمعروف بين أصحابنا أنها تتبع اللحمان في التجانس والاختلاف ،
وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل في التذكرة الاجماع عليه ، فلبن الإبل جنس ،
ولبن البقر جنس آخر ، كذي اللبن ، وقد يحتمل اتحاد الجنس في بعضها ، وعن بعض