تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
الاحتياط . وفي الشرائع وعن التحرير : أن كل ما يختص باسم منه فهو جنس على انفراده كالخفاتي والورشان . ومنشأ الخلاف : أن صدق الحمام على ما تحته من قبيل صدق النوع على أصنافه أو من قبيل صدق الجنس على الأنواع ، فعلى الأول هو جنس واحد ، وعلى الثاني أجناس ، والظاهر بحسب المتفاهم العرفي هو الثاني ، سيما والمعروف عند معظم الفقهاء أن الحمام كل طائر يعب الماء أو يهدر فيدخل فيه المقاري والدباسي والفواخت سواء أكانت مطوقة أو لا ، ألفة أو وحشية بل عن المحقق : أنه عرف عند أهل اللغة أيضا . ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من الشك ، وقد عرفت أنه مع الشك بنحو الشبهة المفهومية لا المصداقية الاطلاقات تقتضي الجواز مع التفاضل ، مضافا إلى أصالة عدم الاتحاد الأزلي . وأما السمك ففي الشرائع ، وعن التحرير : أنه أيضا أجناس متعددة بتعدد اسم كل واحد . وعن بعض مشايخ صاحب الجواهر - ره - أن المعروف كونه جنسا واحدا ; لشمول الاسم للجميع ، والاختلاف بالعوارض لا يوجب الاختلاف في الحقيقة ، وقواه صاحب الجواهر ره ، وهو حسن وأحوط . وأما جريان الربا في الطير فإنما هو فيما إذا كان المتعارف بيعه وزنا ، وأما لو تعارف بيعه مجازفة وبالمشاهدة أو عددا كما هو الغالب فلا يثبت فيه الربا . وأما الألبان فالمعروف بين أصحابنا أنها تتبع اللحمان في التجانس والاختلاف ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل في التذكرة الاجماع عليه ، فلبن الإبل جنس ، ولبن البقر جنس آخر ، كذي اللبن ، وقد يحتمل اتحاد الجنس في بعضها ، وعن بعض