شرح
أهل اللغة واللسان في أنهما جنسان ، وأنه لم يذهب إلى الاتحاد غير شيخنا أبي جعفر
والمفيد ومن قلده في مقالته ، وتبعه في تصنيفه ، وإلا فجل أصحابنا المتقدمين ورؤساء
مشايخنا المصنفين الماضين لم يعترضوا لذلك ، بل أفتوا بأنه إذا اختلف الجنس فلا بأس
ببيع الواحد بالاثنين انتهى .
وكيف كان ، فما عن الأكثر أظهر ، لا لما في الشرائع من تناول اسم الطعام لهما ;
لما عرفت من أنه لا يجدي بعد اختصاص كل منهما باسم خاص ، بل للنصوص
المستفيضة إن لم تكن متواترة ، وفيها الصحيح والموثق الذان هما حجة بلا كلام .
كصحيح أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : الحنطة والشعير رأسا برأس لا
يزداد واحد منهما على الآخر ( 1 ) .
وصحيح الحلبي عنه ( ع ) : لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة ، ولا
يباع إلا مثلا بمثل ، والتمر مثل ذلك ، قال : وسئل عن الرجل يشتري الحنطة فلا يجد
صاحبها إلا شعيرا أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد ؟ قال : إنما أصلها واحد ، وكان علي
( ع ) يعد الشعير بالحنطة ( 2 ) .
وموثق سماعة قال : سألته عن الحنطة والشعير ، فقال ( ع ) : إذا كان سواء فلا
بأس ( 3 ) .
ومعتبر البصري ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أيجوز قفيز حنطة بقفيزين من
شعير ؟ فقال ( ع ) : لا يجوز إلا مثلا بمثل . ثم قال : إن الشعير من الحنطة ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الربا حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الربا حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب الربا حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب الربا حديث 2 .