تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
وصحيح هشام بن سالم عنه ( ع ) عن الرجل بيع الرجل الطعام الأكرار ، فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه ، فيقول له : خذ مني مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير حتى تستوفي ما نقص من الكيل . قال ( ع ) : لا يصلح إن أصل الشعير من الحنطة ( 1 ) إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة . وأورد على الاستدلال بها الحلي بأنها أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا ، وبمنافاتها لقوله ( ع ) : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ( 2 ) . قال : وقد اختلف الجنس في الحنطة والشعير صورة وشكلا ولونا وطعما ونطقا وإدراكا وحسا ونحو ذلك مما هو غير خفي على أصاغر الطلبة فضلا من أجلاء الأصحاب ، وبمخالفتها لفتوى الأصحاب . لكن هذه الأخبار التي فيها ما هو حجة قطعا إن لم تكن متواترة ، فلا ريب في استفاضتها . قال صاحب الجواهر : ولقد أساء معه الأدب صاحب الحدائق - ره - قال : الواجب عليه مع رده هذه الأخبار ونحوها من أخبار الشريعة هو الخروج من هذا الدين إلى دين آخر . وقاعدة اشتراط اتحاد الجنس المستفادة من الأخبار إما أن تخصص بالأخبار التي ذكرنا طرفا منها ، كما أفاده الشهيد الثاني - ره - في المسالك ، أو يقال : إن النصوص إنما دلت على أن الشعير من الحنطة ، لا أنهما الآن حقيقة واحدة ، لكن الربا يكفي فيه اتحاد الحقيقة فيه سابقا ، كما يؤمي إليه التعليل في النصوص المزبورة وإن اختلفت لاحقا كما في الجواهر .
هامش
الوسائل باب 8 من أبواب الربا حديث 1 . المستدرك ج 2 ص 480 .