شرح
من التقييد بيدا بيد حيث إنه لا مفهوم له ومنطوقه لا ينافي المطلقات فلا صلح
للتقييد .
واستدل للقول الآخر : بصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : ما كان من
طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء متفاضل فلا بأس بيعه مثلين بمثل يدا بيد ،
فأما نظرة فلا يصلح ( 1 ) ونحوه خبر زياد بن أبي غياث عنه ( ع ) إلا أنه قال : فأما
النسيئة فلا يصلح ( 1 ) وخبر محمد بن سنان عنه أيضا ( 3 ) .
وبالحديث المشهور : إنما الربا في النسيئة ( 4 ) .
وأورد عليه : بأن الصحيح غير صريح ولا ظاهر في المطلوب لو لم يكن بخلافة ،
وفي الرياض : والدلالة على الكراهة ساطعة النور كما هو المشهور ، مع أن عدم الجواز
إن كان من جهة الربا فهو مخالف لما دل على اعتبار اتحاد الجنس في تحقق الربا ، وإن
كان للتعبد من غير ناحية الربا فبعيد عن ظاهر الخبر ; لأن الظاهر منه كون عدم
الصلاح من جهة الربا ، أضف إليهما احتمال وروده مورد التقية لكون المنع مذهب
العامة كما يلوح من الغنية .
ويؤيده : مصير الإسكافي .
وأما خبرا زياد ومحمد فيرد على الاستدلال بهما مضافا إلى ذلك ضعف السند .
وأما الحديث المشهور فهو مضافا إلى ضعف سنده متروك المتن لدلالته على
حصر الربا في النسيئة ولا قائل به .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب الربا حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب الربا حديث 14 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب الربا حديث 9 .
( 4 ) كنوز الحقائق في هامش جامع الصغير ص 75 ، الطبع عبد الحميد أحمد .