تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
من التقييد بيدا بيد حيث إنه لا مفهوم له ومنطوقه لا ينافي المطلقات فلا صلح للتقييد . واستدل للقول الآخر : بصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء متفاضل فلا بأس بيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فلا يصلح ( 1 ) ونحوه خبر زياد بن أبي غياث عنه ( ع ) إلا أنه قال : فأما النسيئة فلا يصلح ( 1 ) وخبر محمد بن سنان عنه أيضا ( 3 ) . وبالحديث المشهور : إنما الربا في النسيئة ( 4 ) . وأورد عليه : بأن الصحيح غير صريح ولا ظاهر في المطلوب لو لم يكن بخلافة ، وفي الرياض : والدلالة على الكراهة ساطعة النور كما هو المشهور ، مع أن عدم الجواز إن كان من جهة الربا فهو مخالف لما دل على اعتبار اتحاد الجنس في تحقق الربا ، وإن كان للتعبد من غير ناحية الربا فبعيد عن ظاهر الخبر ; لأن الظاهر منه كون عدم الصلاح من جهة الربا ، أضف إليهما احتمال وروده مورد التقية لكون المنع مذهب العامة كما يلوح من الغنية . ويؤيده : مصير الإسكافي . وأما خبرا زياد ومحمد فيرد على الاستدلال بهما مضافا إلى ذلك ضعف السند . وأما الحديث المشهور فهو مضافا إلى ضعف سنده متروك المتن لدلالته على حصر الربا في النسيئة ولا قائل به .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب الربا حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب الربا حديث 14 . ( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب الربا حديث 9 . ( 4 ) كنوز الحقائق في هامش جامع الصغير ص 75 ، الطبع عبد الحميد أحمد .