وكذا كل شئ مع أصله كالسمسم والشيرج ، وكل فرعين من أصل
واحد كالسمن والزبد والجيد والردئ
شرح
وأما فتوى الأصحاب فلم نعثر على القائل باختلافهما جنسا في باب الربا
إلا ما نقل على القديمين والحلي .
ومن الغريب : اغترار المنصف - ره - بنقله ، قال في محكي التحرير : قال الشيخ :
الحنطة والشعير جنس واحد ، وقال ابن أبي عقيل وباقي علمائنا : إنهما جنسان انتهى .
فالأظهر هو القول باتحاد هما جنسا في هذا الباب .
ثم إن الحكم مختص بالربا ، فلا يحكم باتحادهما في سائر الأبواب ، كالزكاة
والنذور والغرامات وغيرها ; لاختصاص الدليل به .
وأما العلس والسلت ، فإن ثبت ما ذكره بعض أهل اللغة من أن الأول نوع
من الحنطة ، والثاني نوع من الشعير ، وصدقه والعرف - لحقها حكمها ، وإلا فمقتضى
القاعدة عدم الإلحاق ; لاختصاص كل منهما باسم خاص ومع الشك في الاتحاد وعدمه
قد عرفت أن مقتضى القاعدة عدم جريان الربا في الموارد المشكوك فيها .