تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وكذا كل شئ مع أصله كالسمسم والشيرج ، وكل فرعين من أصل واحد كالسمن والزبد والجيد والردئ
شرح
وأما فتوى الأصحاب فلم نعثر على القائل باختلافهما جنسا في باب الربا إلا ما نقل على القديمين والحلي . ومن الغريب : اغترار المنصف - ره - بنقله ، قال في محكي التحرير : قال الشيخ : الحنطة والشعير جنس واحد ، وقال ابن أبي عقيل وباقي علمائنا : إنهما جنسان انتهى . فالأظهر هو القول باتحاد هما جنسا في هذا الباب . ثم إن الحكم مختص بالربا ، فلا يحكم باتحادهما في سائر الأبواب ، كالزكاة والنذور والغرامات وغيرها ; لاختصاص الدليل به . وأما العلس والسلت ، فإن ثبت ما ذكره بعض أهل اللغة من أن الأول نوع من الحنطة ، والثاني نوع من الشعير ، وصدقه والعرف - لحقها حكمها ، وإلا فمقتضى القاعدة عدم الإلحاق ; لاختصاص كل منهما باسم خاص ومع الشك في الاتحاد وعدمه قد عرفت أن مقتضى القاعدة عدم جريان الربا في الموارد المشكوك فيها .

المعمول من الجنس الواحد والأجناس

الثالثة : المشهور بين الأصحاب : أن ثمرة النخل بجميع أفرادها جنس واحد وكذا العنب والزبيب ( وكذا كل شئ مع أصله كالسمسم والشيرج وكل فرعين من أصل واحد كالسمن والزبد والجيد والردئ ) . فلا يجوز التفاضل بين الحنطة ودقيقها وسويقها ولا بينها ، وبين دقيق الشعير وسويقه ، كما لا يجوز بين الشعير وبينهما ، ولا بين الحنطة أو الشعير والخبز منهما ، ولا بينهما وبين الهريسة ، كما لا يجوز بين الخبز والهريسة ، ولا بين الأرز وطبيخه ، ولا بين